تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ﴿ من آمن ﴾ كل المؤمنين . |

وجملة ﴿ وما آمن معه إلا قليل ﴾ اعتراض لتكميل الفائدة من القصة في قلة الصالحين . قيل : كان جميع المؤمنين به من أهله وغيرهم نيفا وسبعين بين رجال ونساء ، فكان معظم حمولة السفينة من الحيوان . |

| 2 ( 41 ) ﴿ وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربى لغفور رحيم ﴾ . ) 2

عطف على جملة ﴿ قلنا احمل فيها ﴾ ( هود : 40 ) أي قلنا له ذلك . وقال نوح عليه السلام لمن أمر بحمله ﴿ اركبوا ﴾ . |

وضمير ﴿ فيها ﴾ لمفهوم من المقام ، أي السفينة كقوله : ﴿ وحملناه على ذات ألواحح ودسر ﴾ ( القمر : 13 ) أي سفينة . |

وعدي فعل ﴿ اركبوا ﴾ ب ( في ) جريا على الفصيح فإنه يقال : ركب الدابة إذا علاها . وأما ركوب الفلك فيعدى ب ( في ) لأن إطلاق الركوب عليه مجاز ، وإنما هو جلوس واستقرار فلا يقال : ركب السفينة ، فأرادوا التفرقة بين الركوب الحقيقي والركوب المشابه له ، وهي تفرقة حسنة . |

والباء في ﴿ باسم الله ﴾ للملابسة مثل ما تقدم في تفسير البسملة ، وهي في موضع الحال من ضمير ﴿ اركبوا ﴾ أي ملابسين لاسم الله ، وهي ملابسة القول لقائله ، أي قائلين : باسم الله . |

و ﴿ مجراها ومرساها ﴾ بضم الميمين فيهما في قراءة الجمهور . وهما مصدرا ، أجرى السفينة إذا جعلها جارية ، أي سيرها بسرعة ، وأرساها إذا جعلها راسية ، أي واقفة على الشاطىء . يقال : رما إذا ثبت في المكان . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٧٣