وجعل الشرط وجوابه غاية باعتبار ما في حرف الشرط من معنى الزمان وإضافته إلى جملة الشرط ، فحصل معنى الغاية عند حصول مضمون جملة الجزاء ، وهو نظم بديع بإيجازه . |
و ﴿ حتى ﴾ ابتدائية . |
والأمر هنا يحتمل أمر التكوين بالطوفان ، ويحتمل الشأن وهو حادث الغرق ، وإضافته إلى اسم الجلالة لتهويله بأنه فوق ما يعرفون . |
ومجيء الأمر : حصوله . |
والفوران : غليان القدر ، ويطلق على نبع الماء بشدة ، تشبيها بفوران ماء في القدر إذا غلي ، وحملوه على ما جاء في آيات أخرى من قصة نوح عليه السلام مثل قوله : ﴿ وفجرنا الأرض عيونا ﴾ ( القمر : 12 ) . ولذلك لم يتضح لهم إسناده إلى التنور ، فإن التنور هو الموقد الذي ينضج فيه الخبز ، فكثرت الأقوال في تفسير التنور ، بلغت نسبة أقوال منها ما لا ينبغي قبوله . ومنها ما له وجه وهو متفاوت . |
فمن المفسرين من أبقى التنور على حقيقته ، فجعل الغوران خروج الماء من أحد التنانير وأنه علامة جعلها الله لنوح عليه السلام إذ أفار الماء من تنوره علم أن ذلك مبدأ الطوفان فركب الفلك وأركب من معه . |
ومنهم من حمل التنور على المجاز المفرد ففسره بسطح الأرض ، أي فار الماء من جميع الأرض حتى صار بسطح الأرض كفوهة التنور . |
ومنهم من فسره بأعلى الأرض . |
ومنهم من حمل ﴿ فار ﴾ و ﴿ التنور ﴾ على الحقيقة ، وأخرج الكلام مخرج التمثيل لاشتداد الحال ، كما يقال : حمي الوطيس . وقع حكاية ذلك في