حضروا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فجلس أحدهم ، واستحيا أحدهم ، وأعرض الثالث ( أما الأول فآوى إلى الله فآواه الله ، وأما الثاني فاستحيا فاستحيا الله منه ، وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه ) . |
وتأكيد الخبر ب ( إن ) إن كان اللقاء حقيقة لرد إنكار قومه البعث ، وإن كان اللقاء مجازا فالتأكيد للاهتمام بذلك اللقاء . وقد زيد هذا التأكيد تأكيدا بجملة ﴿ ولكني أراكم قوما تجهلون ﴾ . |
وموقع الاستدراك هو أن مضمون الجملة ضد مضمون التي قبلها وهي جملة ﴿ إنهم ملاقوا ربهم ﴾ أي لا ريب في ذلك ولكنكم تجهلون فتحسبونهم لا حضرة لهم وأن لا تبعة في طردهم . |
وحذف مفعول ﴿ تجهلون ﴾ للعلم به ، أي تجهلون ذلك . |
وزيادة قوله : ﴿ قوما ﴾ يدل على أن جهلهم صفة لازمة لهم كأنها من مقومات قوميتهم كما تقدم عند قوله تعالى : ﴿ لآياتت لقومم يعقلون ﴾ في سورة البقرة ( 164 ) . |
| 2 ( 30 ) ﴿ وياقوم من ينصرنى من الله إن طردتهم أفلا تذكرون ﴾ . ) 2
إعادة ﴿ ويا قوم ﴾ مثل إعادته في الآية قبلها . |
والاستفهام إنكاري . والنصر : إعانة المقاوم لضد أو عدو ، وضمن معنى الإنجاء فعدي ب ( من ) أي من يخلصني ، أي ينجيني من الله ، أي من عقابه ، لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله ، والله لا يحب إهانة أوليائه . |
وفرع على ذلك إنكارا على قومه في إهمالهم التذكر ، أي التأمل في الدلائل ومدلولاتها ، والأسباب ومسبباتها . |
وقرأ الجمهور ﴿ تذكرون ﴾ بتشديد الذال . |