وجملة ﴿ إن الحكم إلا لله ﴾ إبطال لجميع التصرفات المزعومة لآلهتهم بأنها لا حكم لها فيما زعموا أنه من حكمها وتصرفها . |
وجملة ﴿ أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ﴾ انتقال من أدلة إثبات انفراد الله تعالى بالإلهية إلى التعليم بامتثال أمره ونهيه ، لأن ذلك نتيجة إثبات الإلهية والوحدانية له ، فهي بيان لجملة ﴿ إن الحكم إلا لله ﴾ من حيث ما فيها من معنى الحكم . |
وجملة ﴿ ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ خلاصة لما تقدم من الاستدلال ، أي ذلك الدين لا غيره مما أنتم عليه وغيركم . وهو بمنزلة رد العجز على الصدر لقوله : { إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله إلى لا يشكرون ( سورة يوسف : 38 ) . |
| 2 ( 41 ) ياصاحبى السجن أمآ أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الاخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الامر الذى فيه تستفتيان } . ) 2
افتتح خطابهما بالنداء اهتماما بما يلقيه إليهما من التعبير ، وخاطبهما بوصف ﴿ صاحبي السجن ﴾ أيضا . |
ثم إذا كان الكلام المحكي عن يوسف عليه السلام في الآية صدر منه على نحو النظم الذي نظم به في الآية وهو الظاهر كان جمع التأويل في عبارة واحدة مجملة ، لأن في تأويل إحدى الرؤيين ما يسوء صاحبها قصدا لتلقيه ما يسوء بعد تأمل قليل كيلا يفجأه من أول الكلام ، فإنه بعد التأمل يعلم أن الذي يسقي ربه خمرا هو رائي عصر الخمر ، وأن الذي تأكل الطير من رأسه هو رائي أكل الطير من خبز على رأسه . |