وأطلق على كلامهن اسم المكر ، قيل : لأنهن أردن بذلك أن يبلغ قولهن إليها فيغريها بعرضها يوسف عليه السلام عليهن فيرين جماله لأنهن أحببن أن يرينه . وقيل : لأنهن قلنه خفية فأشبه المكر ، ويجوز أن يكون أطلق على قولهن اسم المكر لأنهن قلنه في صورة الإنكار وهن يضمرن حسدها على اقتناء مثله ، إذ يجوز أن يكون الشغف بالعبد في عادتهم غير منكر . |
وأعتدت } : أصله أعددت ، أبدلت الدال الأولى تاء ، كما تقدم عند قوله تعالى : { وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا في سورة النساء ( 37 ) . |
والمتكأ : محل الاتكاء . والاتكاء : جلسة قريبة من الاضطجاع على الجنب مع انتصاب قليل في النصب الأعلى . وإنما يكون الاتكاء إذا أريد إطالة المكث والاستراحة ، أي أحضرت لهن نمارق يتكئن عليها لتناول طعام . وكان أهل الترف يأكلون متكئين كما كانت عادة للرومان ، ولم تزل أسرة اتكائهم موجودة في ديار الآثار . وقال النبي : أما أنا فلا آكل متكئا . |
ومعنى آتت } أمرت خدمها بالإيتاء كقوله : { يا هامان ابن لي صرحا ( سورة غافر : 36 ) . |
والسكين : آلة قطع اللحم وغيره . قيل : أحضرت لهن أترجا وموزا فحضرن واتكأن ، وقد حذف هذان الفعلان إيجازا . وأعطت كل واحدة سكينا لقشر الثمار . |
وقولها : أخرج عليهن } يقتضي أنه كان في بيت آخر وكان لا يدخل عليها إلا بإذنها . وعدي فعل الخروج بحرف ( على ) لأنه ضمن معنى ( أدخل ) لأن المقصود دخوله عليهن لا مجرد خروجه من البيت الذي هو فيه . |
ومعنى ﴿ أكبرنه ﴾ أعظمنه ، أي أعظمن جماله وشمائله ، فالهمزة فيه للعد ، أي أعددنه كبيرا ، وأطلق الكبر على عظيم الصفات تشبيها لوفرة الصفات بعظم الذات . |