والتعريف في ﴿ الذئب ﴾ تعريف الحقيقة والطبيعة ، ويسمى تعريف الجنس . وهو هنا مراد به غير معين من نوع الذئب أو جماعة منه ، وليس الحكم على الجنس بقرينة أن الأكل من أحوال الذوات لا من أحوال الجنس ، لكن المراد أية ذات من هذا الجنس دون تعيين . ونظيره قوله تعالى : { كمثل الحمار يحمل أسفارا ( سورة الجمعة : 5 ) أي فرد من الحمير غير معين ، وقرينة إرادة الفرد دون الجنس إسناد حمل الأسفار إليه لأن الجنس لا يحمل . ومنه قولهم : ( ادخل السوق ) إذا أردت فردا من الأسواق غير معين ، وقولك : ادخل ، قرينة على ما ذكر . وهذا التعريف شبيه بالنكرة في المعنى إلا أنه مراد به فرد من الجنس . وقريب من هذا التعريف باللام التعريف بعلم الجنس ، والفرق بين هذه اللام وبين المنكر كالفرق بين علم الجنس والنكرة . |
فالمعنى : أخاف أن يأكله الذئب ، أي يقتله فيأكل منه فإنكم تبعدون عنه ، لما يعلم من إمعانهم في اللعب والشغل باللهو والمسابقة ، فتجتري الذئاب على يوسف عليه السلام . |
والذئب : حيوان من الفصيلة الكلبية ، وهو كلب بري وحشي . من خلقه الاحتيال والنفور . وهو يفترس الغنم . وإذا قاتل الإنسان فجرحه ورأى عليه الدم ضرى به فربما مزقه . |
وإنما ذكر يعقوب عليه السلام أن ذهابهم به غدا يحدث به حزنا مستقبلا ليصرفهم عن الإلحاح في طلب الخروج به لأن شأن الابن البار أن يتقي ما يحزن أباه . |