تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 7 ) ﴿ لقد كان فى يوسف وإخوته ءايات للسآئلين ﴾ . ) 2

جملة ابتدائية ، وهي مبدأ القصص المقصود ، إذ كان ما قبله كالمقدمة له المنبئة بنباهة شأن صاحب القصة ، فليس هو من الحوادث التي لحقت يوسف عليه السلام ولهذا كان أسلوب هذه الجملة كأسلوب القصص ، وهو قوله : { إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ( سورة يوسف : 8 ) نظير قوله تعالى : إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ( سورة ص : 70 ، 71 ) إلى آخر القصة . |

والظرفية المستفاد من في } ظرفية مجازية بتشبيه مقارنة الدليل للمدلول بمقارنة المظروف للظرف ، أي لقد كان شأن يوسف عليه السلام وإخوته مقارنا لدلائل عظيمة من العبر والمواعظ ، والتعريف بعظيم صنع الله تعالى وتقديره . |

والآيات : الدلائل على ما تتطلب معرفته من الأمور الخفية . |

والآيات حقيقة في آيات الطريق ، وهي علامات يجعلونها في المفاوز تكون بادية لا تغمرها الرمال لتكون مرشدة للسائرين ، ثم أطلقت على حجج الصدق ، وأدلة المعلومات الدقيقة . وجمع الآيات هنا مراعى فيه تعددها وتعدد أنواعها ، ففي قصة يوسف عليه السلام دلائل على ما للصبر وحسن الطوية من عواقب الخير والنصر ، أو على ما للحسد والإضرار بالناس من الخيبة والاندحار والهبوط . |

وفيها من الدلائل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن القرآن وحي من الله ، إذ جاء في هذه السورة ما لا يعلمه إلا أحبار أهل الكتاب دون قراءة ولا كتاب وذلك من المعجزات . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٢١٨