ونزولها قبل اختلاط النبي صلى الله عليه وسلم باليهود في المدينة معجزة عظيمة من إعلام الله تعالى إياه بعلوم الأولين ، وبذلك ساوى الصحابة علماء بني إسرائيل في علم تاريخ الأديان والأنبياء وذلك من أهم ما يعلمه المشرعون . |
فالمبين : اسم فاعل من أبان المتعدي . والمراد : الإبانة التامة باللفظ والمعنى . |
| 2 ( 2 ) ﴿ إنآ أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ﴾ . ) 2
استئناف يفيد تعليل الإبانة من جهتي لفظه ومعناه ، فإن كونه قرآنا يدل على إبانة المعاني ، لأنه ما جعل مقروءا إلا لما في تراكيبه من المعاني المفيدة للقارىء . |
وكونه عربيا يفيد إبانة ألفاظه المعاني المقصودة للذين خوطبوا به ابتداء ، وهم العرب ، إذ لم يكونوا يتبينون شيئا من الأمم التي حولهم لأن كتبهم كانت باللغات غير العربية . |
والتأكيد ب ( إن ) متوجه إلى خبرها وهو فعل ﴿ أنزلناه ﴾ ردا على الذين أنكروا أن يكون منزلا من عند الله . |
وضمير ﴿ أنزلناه ﴾ عائد إلى ﴿ الكتاب ﴾ في قوله : { الكتاب المبين ( سورة يوسف : 1 ) . |
وقرآنا } حال من الهاء في ﴿ أنزلناه ﴾ ، أي كتابا يقرأ ، أي منظما على أسلوب معد لأن يقرأ لا كأسلوب الرسائل والخطب أو الأشعار ، بل هو أسلوب كتاب نافع نفعا مستمرا يقرأه الناس . |
و ﴿ عربيا ﴾ صفة ل ﴿ قرآنا ﴾ . فهو كتاب بالعربية ليس كالكتب السالفة فإنه لم يسبقه كتاب بلغة العرب . |