| 2 ( 109 ) ﴿ واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ﴾ ) 2
عطف على ﴿ قل ﴾ أي بلغ الناس ذلك القول ﴿ واتبع ما يوحى إليك ﴾ ، أي اتبع في نفسك وأصحابك ما يوحى إليك . و ﴿ اصبر ﴾ أي على معاندة الذين لم يؤمنوا بقرينة الغاية بقوله : ﴿ حتى يحكم الله ﴾ فإنها غاية لهذا الصبر الخاص لا لمطلق الصبر . |
ولما كان الحكم يقتضي فريقين حذف متعلقه تعويلا على قرينة السياق ، أي حتى يحكم الله بينك وبينهم . |
وجملة : ﴿ وهو خير الحاكمين ﴾ ثناء وتذييل لما فيه من العموم ، أي وهو خير الحاكمين بين كل خصمين في هذه القضية وفي غيرها ، فالتعريف في ﴿ الحاكمين ﴾ للاستغراق بقرينة التذييل . |
و ﴿ خير ﴾ تفضيل ، أصله أخير فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال . والأخيرية من الحاكمين أخيرية وفاء الإنصاف في إعطاء الحقوق . وهي هنا كناية عن معاقبة الظالم ، لأن الأمر بالصبر مشعر بأن المأمور به معتدى عليه ، ففي الإخبار بأن الله خير الحاكمين إيماء بأن الله ناصر رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على الذين كذبوا وعاندوا . وهذا كلام جامع فيه براعة المقطع .
|