وأمرهم بإقامة الصلاة ، أي التي فرضها الله عليهم على لسان موسى ، والتي كانوا يصلونها من قبل مجيء موسى اتباعا لإبراهيم عليه السلام وأبنائه . والظاهر أن الداعي إلى أمرهم بإقامة الصلاة أن اتخاذ البيوت كان في حالة رحيل فكانت حالتهم مظنة الشغل عن إقامة الصلوات فلذلك أمروا بالمحافظة على إقامة الصلاة في مدة رحلتهم . |
وعطف جملة : ﴿ وبشر المؤمنين ﴾ على ما قبلها يؤذن بأن ما أمروا به من اتخاذ البيوت أمر بحالة مشعرة بترقب أخطار وتخوف فإنهم قالوا : ﴿ ربنا لا تجعلنا فتنة ﴾ ( يونس : 85 ) فأمر موسى أن يبشرهم بحسن العاقبة ، وأنهم منصورون على عدوهم وناجون منه والمؤمنون هم قوم موسى الذين ذكروا في قوله : ﴿ فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه ﴾ ( يونس : 83 ) وفي قوله : ﴿ إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ﴾ ( يونس : 84 ، 85 ) . |
| 2 ( 88 ) ﴿ وقال موسى ربنآ إنك ءاتيت فرعون وملاه زينة وأموالا فى الحيواة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم ﴾ ) 2
عطف بقية ما جرى في القصة مما فيه عبرة وموعظة . وهذا مقدمة لخبر خروج موسى ومن معه من أرض مصر . فهذه المقدمة لتعريف كرامة موسى عليه السلام على ربه بأن استجاب له دعاءه ، وأنفذ برسالته مراده تعالى من إنقاذ بني إسرائيل من الاستعباد . |
ومهد موسى لدعائه تمهيدا يدل على أن ما سأله من الله لزجر فرعون وملئه إنما هو لمصلحة الدين لا للانتقام منه لقومه ولنفسه ، فسأل الله سلب النعمة عن