تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسلطان : البرهان والحجة ، لأنه يكسب المستدل به سلطة على مخالفه ومجادله . وقد تقدم عند قوله تعالى : { ما نزل الله بها من سلطان في سورة الأعراف ( 71 ) . |

والباء للملابسة ، وهي في موضع صفة لسلطان } ، أي سلطان ملابس لهذا . والإشارة إلى المقول . |

والمعنى : لا حجة لكم تصاحب مقولكم بأن الله اتخذ ولدا . |

وجملة : ﴿ أتقولون على الله ما لا تعلمون ﴾ جواب ثالث ناشيء عن الجوابين لأنهم لما أبطل قولهم بالحجة . ونفي أن تكون لهم على قولهم حجة كانوا أحرياء بالتوبيخ والتشنيع بأنهم يجترئون على جناب الله فيصفون الله بما لا يعلمون ، أي بما لا يوقنون به ، ولكونها جوابا فصلت . فالاستفهام مستعمل في التوبيخ ، لأن المذكور بعده شيء ذميم ، واجتراء عظيم وجهل كبير مركب . |

| 2 ( 69 ، 70 ) ﴿ قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون * متاع فى الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ﴾ ) 2

استئناف افتتح بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول لتنبيه السامعين إلى وعي ما يرد بعد الأمر بالقول بأنه أمر مهم بحيث يطلب تبليغه ، وذلك أن المقول قضية عامة يحصل منها وعيد للذين قالوا : اتخذ الله ولدا ، على مقالتهم تلك ، وعلى أمثالها كقولهم : ﴿ ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ﴾ ( الأنعام : 139 ) وقولهم : ما كان لآلهتهم من الحرث والأنعام لا يصل إلى الله وما كان لله من ذلك يصل إلى آلهتهم ، وقولهم : { لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١١ · ص ٢٣٢