تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرجس : الخبث . والمراد تشبيههم بالرجس في الدناءة ودنس النفوس . فهو رجس معنوي . كقوله : ﴿ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ﴾ ( المائدة : 90 ) . |

والمأوى : المصير والمرجع . |

و ﴿ جزاء ﴾ حال من ﴿ جهنم ﴾ ، أي مجازاة لهم على ما كانوا يعملون . |

| 2 ( 96 ) ﴿ يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ﴾ ) 2

هذه الجملة بدل اشتمال من جملة : ﴿ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم ﴾ ( التوبة : 95 ) لأنهم إذا حلفوا لأجل أن يعرض عنهم المسلمون فلا يلوموهم ، فإن ذلك يتضمن طلبهم رضى المسلمين . |

وقد فرع الله على ذلك أنه إن رضي المسلمون عنهم وأعرضوا عن لومهم فإن الله لا يرضى عن المنافقين . وهذا تحذير للمسلمين من الرضى عن المنافقين بطريق الكناية إذ قد علم المسلمون أن ما لا يرضي الله لا يكون للمسلمين أن يرضوا به . |

والقوم الفاسقون هم هؤلاء المنافقون . والعدول عن الإتيان بضمير ( هم ) إلى التعبير بصفتهم للدلالة على ذمهم وتعليل عدم الرضى عنهم ، فالكلام مشتمل على خبر وعلى دليله فأفاد مفاد كلامين لأنه ينحل إلى : فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عنهم لأن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين . |

| 2 ( 97 ) ﴿ الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود مآ أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم ﴾ ) 2

استئناف ابتدائي رجع به الكلام إلى أحوال المعذرين من الأعراب والذين كذبوا الله ورسوله منهم ، وما بين ذلك استطراد دعا إليه قرن الذين كذبوا الله ورسوله في

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١١ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١١ · ص ١٠