| 1 ( سورة التوبة ) 1
سميت هذه السورة ، في أكثر المصاحف ، وفي كلام السلف : سورة براءة ، ففي الصحيح عن أبي هريرة ، في قصة حج أبي بكر بالناس ، قال أبو هريرة : ( فأذن معنا علي بن أبي طالب في أهل منى ببراءة ) . وفي ( صحيح البخاري ) ، وعن زيد بن ثابت قال : ( آخر سورة نزلت سورة براءة ) ، وبذلك ترجمها البخاري في كتاب التفسير من ( صحيحه ) . وهي تسمية لها بأول كلمة منها . |
وتسمى ( سورة التوبة ) في كلام بعض السلف في مصاحف كثيرة ، فعن ابن عباس ( سورة التوبة هي الفاضحة ) ، وترجم لها الترمذي في ( جامعه ) باسم التوبة . ووجه التسمية : أنها وردت فيها توبة الله تعالى عن الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ، وهو حدث عظيم . |
ووقع هذان الاسمان معا في حديث زيد بن ثابت ، في ( صحيح البخاري ) ، في باب جمع القرآن ، قال زيد ( فتتبعت القرآن حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري : { لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، حتى خاتمة سورة البراءة ( 128 ) . |
وهذان الاسمان هما الموجودان في المصاحف التي رأيناها . |
ولهذه السورة أسماء أخر ، وقعت في كلام السلف ، من الصحابة والتابعين ، فروي عن ابن عمر ، عن ابن عباس : كنا ندعوها ( أي سورة براءة ) المقشقشة ( بصيغة اسم الفاعل وتاء التأنيث من قشقشه إذا أبراه من المرض ) ، كان هذا لقبا لها ولسورة الكافرون لأنهما تخلصان من آمن بما فيهما من النفاق والشرك ، لما فيهما من الدعاء إلى الإخلاص ، ولما فيهما من وصف أحوال المنافقين . |