| 2 ( 91 ) ﴿ ليس على الضعفآء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ﴾ . ) 2
استئناف بياني لجواب سؤال مقدر ينشأ عن تهويل القعود عن الغزو وما توجه إلى المخلفين من الوعيد . استيفاء لأقسام المخلفين من ملوم ومعذور من الأعراب أو من غيرهم . |
وإعادة حرف النفي في عطف الضعفاء والمرضى لتوكيد نفي المؤاخذة عن كل فريق بخصوصه . |
والضعفاء : جمع ضعيف وهو الذي به الضعف وهو وهن القوة البدنية من غير مرض . |
والمرضى : جمع مريض وهو الذي به مرض . والمرض تغير النظام المعتاد بالبدن بسبب اختلال يطرأ في بعض أجزاء المزاج ، ومن المرض المزمن كالعمى والزمانة وتقدم في قوله : { وإن كنتم مرضى أو على سفر في سورة النساء ( 43 ) . |
والحرج : الضيق ويراد به ضيق التكليف ، أي النهي . |
والنصح : العمل النافع للمنصوح وقد تقدم عند قوله تعالى : لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم في سورة الأعراف ( 79 ) وتقدم وجه تعديته باللام وأطلق هنا على الإيمان والسعي في مرضاة الله ورسوله والامتثال والسعي لما ينفع المسلمين ، فإن ذلك يشبه فعل الموالي الناصح لمنصوحه . |
وجملة : ما على المحسنين من سبيل } واقعة موقع التعليل لنفي الحرج عنهم وهذه الجملة نظمت نظم الأمثال . فقوله : ﴿ ما على المحسنين من سبيل ﴾ دليل على علة محذوفة . والمعنى ليس على الضعفاء ولا على من عطف عليهم حرج إذا نصحوا لله ورسوله لأنهم محسنون غير مسيئين وما على المحسنين من سبيل ، أي مؤاخذة أو معاقبة والمحسنون الذين فعلوا الإحسان وهو ما فيه النفع التام . |