جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين تائبين ، وسألوه أن يرد إليهم سبيهم وغنائمهم ، فذلك أكبر منة في نصر المسلمين إذ أصبح الجند العدو لهم مسلمين معهم ، لا يخافونهم بعد ذلك اليوم . |
والمعنى : ثم تاب الله عليهم ، أي على الذين أسلموا منهم فقوله : ﴿ يتوب الله من بعد ذلك ﴾ دليل المعطوف بثم ولذلك أتى بالمضارع في قوله : ﴿ يتوب الله ﴾ دون الفعل الماضي : لأن المقصود ما يشمل توبة هوازن وتوبة غيرهم ، للإشارة إلى إفادة تجدد التوبة على كل من تاب إلى الله لا يختص بها هوازن فتوبته على هوازن قد عرفها المسلمون ، فأعلموا بأن الله يعامل بمثل ذلك كل من ندم وتاب ، فالمعنى : ثم تاب الله عليهم ويتوب الله على من يشاء . |
وجملة : ﴿ والله غفور رحيم ﴾ تذييل للكلام لإفادة أن المغفرة من شأنه تعالى ، وأنه رحيم بعباده إن أنابوا إليه وتركوا الإشراك به . |
| 2 ( 28 ) ﴿ ياأيها الذين ءامنو ا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هاذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شآء إن الله عليم حكيم ﴾ . ) 2
| $
﴿ ياأيها الذين ءامنو ا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هاذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شآء إن الله عليم حكيم ﴾ . |
استئناف ابتدائي للرجوع إلى غرض إقصاء المشركين عن المسجد الحرام المفاد بقوله : ﴿ ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ﴾ ( التوبة : 17 ) الآية ، جيء به لتأكيد الأمر بإبعادهم عن المسجد الحرام مع تعليله بعلة أخرى تقتضي إبعادهم عنه : وهي أنهم نجس ، فقد علل فيما مضى بأنهم شاهدون على أنفسهم بالكفر ، فليسوا أهلا لتعمير المسجد المبني للتوحيد ، وعلل هنا بأنهم نجس فلا يعمروا المسجد لطهارته . |
و ﴿ نجس ﴾ صفة مشبهة ، اسم للشيء الذي النجاسة صفة ملازمة له ، وقد أنيط وصف النجاسة بهم بصفة الإشراك ، فعلمنا أنها نجاسة معنوية نفسانية وليست نجاسة ذاتية . |