وقد كانت سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام من أعظم مناصب قريش في الجاهلية ، والمناصب عشرة ، وتسمى المآثر فكانت السقاية لبني هاشم بن عبد مناف بن قصي وجاء الإسلام وهي للعباس بن عبد المطلب ، وكانت عمارة المسجد ، وهي السدانة ، وتسمى الحجابة ، لبني عبد الدار بن قصي وجاء الإسلام وهي لعثمان بن طلحة . |
وكانت لهم مناصب أخرى ثمانية أبطلها الإسلام رأيتها بخط جدي العلامة الوزير وهي : الديات والحملات ، السفارة ، الراية ، الرفادة ، المشورة ، الأعنة والقبة ، الحكومة وأموال الآلهة ، الأيسار . |
فأما الديات والحمالات : فجمع دية وهي عوض دم القتيلل خطأ أو عمدا إذا صولح عليه ؛ وجمع حمالة بفتح الحاء المهملة وهي الغرامة التي يحملها قوم عن قوم ، وكانت لبني تيم بن مرة بن كعب . ومرة جد قصي ، وجاء الإسلام وهي بيد أبي بكر الصديق . |
وأما السفارة بكسر السين وفتحها فهي السعي بالصلح بين القبائل . والقائم بها يسمى سفيرا . وكانت لبني عدي بن كعب أبناء عم لقصي وجاء الإسلام وهي بيد عمر بن الخطاب . |
وأما الراية ، وتسمى : العقاب بضم العين لأنها تخفق فوق الجيش كالعقاب ، فهي راية جيش قريش . وكانت لبني أمية ، وجاء الإسلام وهي بيد أبي سفيان بن حرب . |
وأما الرفادة : فهي أموال تخرجها قريش إكراما للحجيج فيطعمونهم جميع أيام الموسم يشترون الجزر والطعام والزبيب للنبيذ وكانت لبني نوفل بن عبد مناف ، وجاء الإسلام وهي بيد الحارث بن عامر بن نوفل . |
وأما المشورة : فهي ولاية دار الندوة وكانت لبني أسد بن عبد العزى بن قصي . وجاء الإسلام وهي بيد زيد بن زمعة . |