( الحمد لله رب العالمين ) . ثم يقف ( الرحمن الرحيم ) ثم يقف . | على أن وراء هذا وجوب اتباع المأثور من تحديد الآي كما قال ابن العربي والزمخشري ولكن ذلك لا يصدنا عن محاولة ضوابط تنفع الناظر وإن شذ عنها ما شذ . | ألا ترى أن بعض الحروف المقطعة التي افتتحت بها بعض السور قد عد بعضها آيات مثل . آلم . آلمص . كهيعص . عسق . طسم . يس . حم . طه . | ولم تعد ألر . ألمر . طس~ . ص~ . ق~ . ن~ . آيات .
| وآيات القرآن متفاوتة في مقادير كلماتها فبعضها أطول من بعض ولذلك فتقدير الزمان بها في قولهم : مقدار ما يقرأ القارئ خمسين آية مثلا ، تقدير تقريبي ، وتفاوت الآيات في الطول تابع لما يقتضيه مقام البلاغة من مواقع كلمات الفواصل على حسب ما قبلها من الكلام . | وأطول آية قوله تعالى ) هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام ( إلى قوله ) وكان الله بكل شيء عليما ( في سورة الفتح ، وقوله ) واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ( إلى قوله ) لو كانوا يعلمون ( في سورة البقرة . | ودونهما قوله تعالى ) حرمت عليكم أمهاتكم ( إلى قوله ) إن الله كان غفورا رحيما ( في سورة النساء . | وأقصر آية في عدد الكلمات قوله تعالى ) مدهامتان ( . في سورة الرحمن وفي عدد الحروف المقطعة قوله ) طه ( . | وأما وقوف القرآن فقد لا تساير نهايات الآيات ، ولا ارتباط لها بنهايات الآيات فقد يكون في آية واحدة عدة وقوف كما في قوله تعالى ) إليه يرد علم الساعة وقف وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وقف ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد . وقف ( ، ومنتهى الآية في سورة فصلت . وسيأتي الكلام على الوقوف في آخر هذا المبحث . | فأما ما اختلف السلف فيه من عدد الآيات القرآن بناء على الاختلاف في نهاية بعضها ، فقد يكون بعض ذلك عن اختلاف في الرواية كما قدمنا آنفا ، وقد يكون بعضه عن اختلاف الاجتهاد . | قال أبو عمرو الداني في كتاب العدد : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن يبلغ ستة آلاف آية ، واختلفوا فيما زاد على ذلك ، فمنهم من لم يزد ، ومنهم من قال ومائتين وأربع