في زوجها ( ، ونحو ) يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ( ومثل بعض الآيات التي فيها ) ومن الناس ( . | والثاني : هو حوادث تسببت عليها تشريعات أحكام وصور تلك الحوادث لا تبين مجملا ولا تخالف مدلول الآية بوجه تخصيص أو تعميم أو تقييد ، ولكنها إذا ذكرت أمثالها وجدت مساوية لمدلولات الآيات النازلة عند حدوثها ، مثل حديث عويمر العجلاني الذي نزلت عنه آية اللعان ، ومثل حديث كعب بن عجرة الذي نزلت عنه آية ) ومن كان مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام ( الآية فقد قال كعب بن عجرة : هي لي خاصة ولكم عامة ، ومثل قول أم سلمة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم : يغزو الرجال ولا نغزو ، فنزل قوله تعالى ) ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ( الآية . وهذا القسم لا يفيد البحث فيه إلا زيادة تفهم في معنى الآية وتمثيلا لحكمها ، ولا يخشى توهم تخصيص الحكم بتلك الحادثة ، إذ قد اتفق العلماء أو كادوا على أن سبب النزول في مثل هذا لا يخصص ، واتفقوا على أن أصل التشريع أن لا يكون خاصا .
| والثالث : هو حوادث تكثر أمثالها تختص بشخص واحد فنزلت الآية لإعلانها وبيان أحكامها وزجر من يرتكبها ، فكثيرا ما تجد المفسرين وغيرهم يقولون نزلت في كذا وكذا ، وهم يريدون أن من الأحوال التي تشير إليها تلك الآية تلك الحالة الخاصة فكأنهم يريدون التمثيل . ففي كتاب الأيمان من صحيح البخاري في باب قول الله تعالى ) إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ( أن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فأنزل الله تصديق ذلك ) إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ( الآية فدخل الأشعث بن قيس فقال ما حدثكم أبو عبد الرحمن ? فقالوا كذا وكذا ، قال في أنزلت ، لي بئر في أرض بن عم لي الخ ، فابن مسعود جعل الآية عامة لأنه جعلها تصديقا لحديث عام ? والأشعث بن قيس ظنها خاصة به إذ قال في أنزلت بصيغة الحصر . ومثل الآيات النازلة في المنافقين في سورة براءة المفتتحة بقوله تعالى ) ومنهم - ومنهم ( ، ولذلك قال ابن عباس : كنا نسمي سورة التوبة سورة الفاضحة . ومثل قوله تعالى ) ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم ( فلا حاجة لبيان أنها نزلت لما أظهر بعض اليهود