تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريقة المسماة بالنقض في الجدل ومرجعها إلى المنع والمانع لا مذهب له . وأما ضحكه صلى الله عليه وسلم فهو تعجب من جهلهم .

القول السابع أنها رموز كل حرف رمز إلى كلمة فنحو : ( ألم ) أنا الله أعلم ، و ( ألمر ) أنا الله أرى ، و ( ألمص ) أنا الله أعلم وأفصل . رواه أبو الضحى عن ابن عباس ، ويوهنه أنه لا ضابط له لأنه أخذ مرة بمقابلة الحرف بحرفف أول الكلمة ، ومرة بمقابلته بحرف وسط الكلمة أو آخرها . ونظروه بأن العرب قد تتكلم بالحروف المقطعة بدلا من كلمات تتألف من تلك الحروف نظما ونثرا ، من ذلك قول زهير :

بالخير خيرات وإن شر فا

ولا أريد الشر إلا أن تا

أراد وإن شر فشر وأراد إلا أن تشا ، فأتى بحرف من كل جملة . وقال الآخر ( قرطبي ) :

ناداهم ألا الجموا ألا تا

قالوا جميعا كلهم ألا فا

أراد بالحرف الأول ألا تركبون ، وبالثاني ألا فاركبوا . وقال الوليد بن المغيرة عامل عثمان يخاطب عدي بن حاتم :

قلت لها قفي لنا قالت قاف

لا تحسبني قد نسيت الإيجاف

أراد قالت وقفت . وفي الحديث : ( من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة ) قال شقيق : هو أن يقول أق مكان اقتل . وفي الحديث أيضا : ( كفى بالسيف شا ) ، أي شاهدا . وفي ( كامل المبرد ) من قصيدة لعلي بن عيسى القمي وهو مولد :

وليس العجاجة والخافقا

تت تريك المنا برؤوس الأسل

أي تريك المنايا . وفي ( تلع ) من ( صحاح الجوهري ) قال لبيد :

درس المنا بمتالعع فأبان

فتقادمت بالحبس فالسوبان

أراد درس المنازل . وقال علقمة الفحل ( ( خصائص ) ص 82 ) :

كأن إبريقهم ظبي على شرف

مفدم بسبا الكتان ملثوم

أراد بسبائب الكتان . وقال الراجز :

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١ · ص ٢٠٩