تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد استعمل هنا في كلا معنييه . ومثال استعمال المركب المشترك في معنييه قوله تعالى ) ويل للمطففين ( فمركب ويل له يستعمل خبرا ويستعمل دعاء ، وقد حمله المفسرون هنا على كلا المعنيين . | وعلى هذا القانون يكون طريق الجمع بين المعاني التي يذكرها المفسرون ، أو ترجيح بعضها على بعض ، وقد كان المفسرون غافلين عن تأصيل هذا الأصل فلذلك كان الذي يرجح معنى من المعاني التي يحتملها لفظ آية من القرآن ، يجعل غير ذلك المعنى ملغى . ونحن لا نتابعهم على ذلك بل نرى المعاني المتعددة التي يحتملها اللفظ بدون خروج عن مهيع الكلام العربي البليغ ، معاني في تفسير الآية . فنحن في تفسيرنا هذا إذا ذكرنا معنيين فصاعدا فذلك على هذا القانون . وإذا تركنا معنى مما حمل بعض المفسرين عليه في آيات من القرآن فليس تركنا إياه دالا على إبطاله ، ولكن قد يكون ذلك لترجح غيره ، وقد يكون اكتفاء بذكره في تفاسير أخرى تجنبا للإطالة ، فإن التفاسير اليوم موجودة بين يدي أهل العلم لا يعوزهم استقراؤها ولا تمييز محاملها متى جروا على هذا القانون .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١ · ص ١٠٠