تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وداس ثوبه غير قاصد، فاستشاط الأمير غيظا ولطم الأعرابي على وجهه. ورفعت إلى عمر القضية، فحكم بالقصاص إلا أن يعفو الأعرابي، فقال جبلة مستنكرا: كيف وهو سوقة وأنا ملك؟ فقال عمر قولته الحاسمة: إن الإسلام سوى بينكما.

وطلب الأمير الغاضب مهلة يراجع فيها نفسه فر أثناءها إلى أرض الرومان، راجعا إلى النصرانية مرتدا عن الإسلام (¬1).

إنه رأى مساواة الإسلام بين الأمير والبادي نقصا، ولكن أمير المؤمنين كان معتزا بأن رجلا وضيعا وأميرا من الأسرة المالكة كلاهما متساويان أمام المحكمة الإسلامية.

ويمكن أن يمر قراء الكتاب بهذه الوقائع مرورهم بالقصص والحكايات، ولكن تبدو قيمتها حينما ننظر إلى تاريخ العالم ويتبين لنا بعد البحث خلو هذا التاريخ من أمثالها، وما أكثر هذه النظائر في الإسلام.

:

(¬1) مع خلاف في البخاري 1/ 84 - الإيمان.

(¬2) مسلم 3/ 1281.

(¬3) ابن هشام 3/ 278، البداية والنهاية 3/ 271.

رحمة للعالمين · الصفحة ٩٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٩٤٨