AUTO الفصل الثالث
الإسلام معلم الأخلاق الحميدة
قال النبي (ص): ((بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال)) (¬1).
وبين الإسلام أن منبع الأخلاق الرذيلة أربعة: الجهل والظلم والشهوة والغضب.
1 - ومن تأثير الجهل أنه يبرز الشيء الحسن في صورة القبيح، والقبيح في صورة الحسن، ويقدم الكمال في صورة النقص، والنقص في صورة الكمال. وقد حكى القرآن قول يوسف عليه السلام:
﴿أصب إليهن وأكن من الجاهلين﴾ (يوسف: 33).
2 - ومن تأثير الظلم وضع الشيء في غير محله. وذلك أن يوضع السخط موضع الرضا، والبخل موضع الجود، والبذل موضع البخل، والشدة موضع اللين، واللين موضع الشدة، والكبر موضع التواضع، والتواضع موضع الوقار.
أي الإساءة في استخدام الحقوق، وبالتالي دعوى الاستحقاق على هذه الإساءة.
قال تعالى في القرآن: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ (لقمان: 13).
أي غصب حقوق الله ووضعها لغيره ظلم عظيم.
3 - ومن تأثير الشهرة أنها تمنى الحرص والبخل وضيق القلب، والتهجم على حقوق الغير، وتذهب الوقار وعفة النفس.
وقد ورد في الحديث: ((إن الله أعطى كل ذي حق حقه)) (¬2).
:
(¬1) ينبغي ألا توقع ألفاظ المقامات التي ورد ذكرها تحت الفناء والبقاء في شبهة أو خطأ لأن المراد من هذه الألفاظ المعاني اللغوية فقط وهي مصطلحات علم الإحسان (التقوى والورع) التي يدرك معانيها علماء هذا العلم إدراكا جيدا، كما أن هذه الألفاظ تثبت بكتاب الله وسنة رسول الله (ص).