# لصاحب قريش الذي تطلبه صفيه لي يا أم معبد.
فقالت:
AUTO صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
:
ظاهر الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق، لم تعبه ثجلة ولم تزر به صلعة وسيم قسيم في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل وفي عنقه سطع، أحور، أكحل أزج أقرن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار وإن تكلم علاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد وأحسنه وأحلاه من قريب حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هذر، كان منطقه خرزات نظم ينحدرن ربعة لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به إذا قال استمعوا لقوله أو إذا أمر تبادروا إلى أمره محفود ومحشود لا عابس ولا مفند.
فقال أبو معبد بعد أن سمع وصفها، والله هذا صاحب قريش (¬1).
:
(¬1) ورد في صحيح البخاري أن سراقة المشهور بسراقه بن جعثم هو سراقة بن مالك بن جعثم الكناني، كانت قبيلته مسيطرة على رابغ وجاء في الاستيعاب أنه لما رجع سراقة قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ " وأسلم سراقة بعد غزوة أحد وفي عهد عمر رضي الله عنه فتحت المدائن وجيئ بتاج كسرى وسواريه وحليه أمام عمر رضي الله عنه، فاستدعى أمير المؤمنين سراقة وألبسه سوار كسرى وقال: "الله أكبر، الذي ألبس سوار كسرى لأعرابي".