تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله عنده، فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه)).

وقد ورد في الترمذي والمسند وغيره أن النبي (ص) روى عن أبيه إبراهيم أنه قال:

((اقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)) (¬1). وقد ورد في الصحيحين عن أبي موسى أن النبي (ص) قال:

مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت)) (¬2).

وفي الصحيح أن النبي (ص) قال فيما يرويه عن ربه:

((من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم)).

وليعلم أن للذكر ثلاث طرق:

أن يذكر اللسان وحده، وهذا أدنى درجة.

أن يذكر القلب وحده، وهذا هو الدرجة الوسطى.

أن يذكر اللسان والقلب معا، وهذا هو أعلى درجة.

وليعلم أن أقسام الذكر أيضا ثلاثة:

ذكر أسماء الله وصفاته ومعانيها، أي الثناء على الرب وتوحيد الله. والأمر والنهي، أي ذكر الحلال والحرام.

وبيان إنعام الله وإكرامه وإحسانه وعطائه. وكذلك مراتب الذكر أيضا ثلاث:

الذكر الذي يقضي على الغفلة والنسيان. والذكر الذي يخلص من القيود ويؤدي إلى بقاء الشهود. والذكر الذي ينسي الإنسان ذكر نفسه ويربطه بذكر الحق. فطوبى لإنسان استهواه ذكر ربه. وطوبى لمؤمن تعلم درس فناء العالم ببقاء رب العالم.

:

(¬1) مسند أحمد 5/ 195.

(¬2) مسلم 4/ 2074.

(¬3) مسلم 4/ 2075.

(¬4) حلية الأولياء 6/ 112.

(¬5) الترمذي 5/ 485.

(¬6) عن أنس في مسند أحمد 3/ 150.

(¬7) الترمذي 5/ 510.

رحمة للعالمين · الصفحة ٧٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٧٩١