AUTO مؤامرة قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -
:
وفي النهاية اقترح أبو جهل خطة وافق عليها المجتمعون كلهم وتلخص اقتراحه وخطته فيما يلي:
1 - أن يختار فتى من كل قبيلة من القبائل المشهورة.
2 - أن يكمن هؤلاء الفتيان في ظلمة الليل أمام بيت محمد.
3 - حين يخرج محمد - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الفجر يقوم الفتية إليه فيضربوه بسيوفهم ضربة رجل واحد.
وتكمن فائدة هذه الخطوة في أن القتل الذي ستشترك فيه جميع القبائل لن يمكن قبيلة محمد - صلى الله عليه وسلم - من حرب القوم مجتمعين كما لن يمكن المؤمنين بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من المطالبة بالثأر والانتقام.
AUTO التدبير الإلهي في مواجهة التدبير الإنساني
:
وهنا يأتي دور التدبير الإلهي والحماية الربانية في مواجهة التدبير الإنساني، فحين أحاط أولئك الناس ليلا ببيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، في ذلك الوقت طلب نبي الله من أخيه علي رضي الله عنه أن ينام في فراشه وأن يتسج ببردته، وألا يقلق أبدا، فلن يخلص إليه شيء يكرهه من هؤلاء، فنام علي رضي الله عنه نوما هادئا تحت ظلال السيوف وخرج رسول الله في حفظ الله، ونثر التراب على رؤوس هؤلاء الناس الذين عمت قلوبهم. وهو يتلو سورة يس، وخرج سالما فلم يره أحد وهو يمضي حيث أراد (¬1) وكانت هذه الواقعة يوم الخميس السابع والعشرين من صفر عام 13 من البعثة الموافق للثاني عشر من سبتمبر 662م.
أتى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بيت صديقه ورفيقه أبي بكر، فأعد متاع السفر اللازم على عجل،
:
(¬1) قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿يكيدون كيدا وأكيد كيدا. فمهل الكافرين أمهلهم رويدا﴾ ولنفكر هنا في عاقبة هؤلاء الرؤساء في ضوء هذه الآية الكريمة، فقد قتل منهم أحد عشر رجلا في غزوة بدر، أما من نجا منهم من القتل وهم أبو سفيان بن حرب وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام فقد أنجاهم الله من الموت وهداهم الله إلى الإسلام في النهاية.