# سراقة بن مالك، أعرابي من بني مدلج. قال الشافعي: وإنما ألبسهما سراقة تصديقا لقول النبي (ص) لسراقة:
((كأني بك قد لبست سواري كسرى ومنطقته وتاجه)) (¬1).
تأملوا الحديث المذكور رغم إيجازه قد اشتمل على ثلاث تنبؤات:
1 - صدق خلافة الفاروق رضي الله عنه، فقد تحقق فيها إخبار النبي (ص).
2 - فتح إيران.
3 - بقاء سراقة على قيد الحياة إلى فتح إيران. ويتضح مما ورد في كتاب الاستيعاب (¬2) أن سراقة توفي عام أربعة وعشرين (24 ه) من الهجرة، أي عاش بعد فتح إيران عدة سنوات فقط.
AUTO القسم الثالث من المعجزات
والآن نذكر التنبؤات التي سبق تدوينها في كتب الحديث، وقد انتشرت بين الناس في العالم الإسلامي، ثم تحققت هذه التنبؤات فيما بعد.
ويدل ذلك على أن الوهم لا يمكن أن يتطرق إلى مثل هذه التنبؤات، وكذلك يدل على أن شروط الساعة التي ورد ذكرها في الأحاديث والتي لم تتحقق إلى الآن (1348 ه) (*) سوف تتحقق في أوقاتها التي قدرها الله لها، وهكذا يزداد بها إيمان المؤمنين.
AUTO التنبؤ بما حدث سنة 393 ه
.
ورد التنبؤ عن غزوة الهند في سنن النسائي والبيهقي بألفاظ تالية:
عن أبي هريرة قال وعدنا رسول الله (ص) غزوة الهند (¬3).
:
(¬1) دلائل النبوة للبيهقي 6/ 322.
(¬2) القفيز: مكيال معروف لأهل العراق؛ قال الأزهري: هو ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف (2 ونصف رطل أو رطلان) وهو خمس كيلجات. والمدي: على وزن قفل، مكيال معروف لأهل الشام، قال العلماء: يسع خمسة عشر مكوكا. والإردب: مكيال معروف لأهل مصر يسع أربعة وعشرين صاعا.
(¬3) مسلم 4/ 2220 رقم 2896.
(¬4) دلائل النبوة للبيهقي 329/ 6 ونسب فيه هذا القول إلى أبي عبيد الهروي، وهو القاسم بن سلام (ت 224 ه).
(¬5) الخصائص الكبرى 113/ 2، ودلائل النبوة للبيهقي 325/ 6.