تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# له سبعة عشر ابنا ذكورا (¬1). ومن هذا يتضح أن المراد بالوراثة هنا وراثة الكلام الإلهي لا وراثة الأموال والمتاع. وقد دعاني إلى ذكر هذه الآية هنا ما قد رأيته في كتاب الملوك الأول (11/ 4) في شأن سليمان: " أن قلبه لم يكن كاملا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه ".

فكلما قرأ القارئ بعد هذه الفقرة قول الله عز وجل ﴿وورث سليمان داوود﴾ ظهر له أن سليمان كان في طاعته لله ورضوانه والنبوة على ما كان عليه داود أبوه تماما وأنه هو الوارث لميراث النبوة عن داود.

AUTO أيوب عليه السلام

: استقل الكتاب المقدس بكتاب عن أيوب يشتمل على اثنتين وأربعين صفحة ببنط صغير أما في القرآن فقد ورد اسمه مرتين (في سورة النساء وسورة الأنعام) ضمن الأنبياء أوردت قصته في موضعين، وفي كلا الموضعين، انتهت هاتان القصتان في سطرين:

ففي سورة الأنبياء: ﴿وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين (...) فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين﴾ (سورة الأنبياء: 83 - 84).

وقد وصل الكتاب المقدس أيضا إلى نفس النتيجة بعد بحث شغل 42 صفحة كما يظهر من كتاب أيوب (41/ 10 - 15) ومن غريب ما ذكره الكتاب المقدس ولا يوجد إليه أي إشارة في القرآن هو البيان الوارد في كتاب أيوب (1/ 6): " وكان ذات يوم أنه جاء بنو الله ليمثلوا أمام الرب وجاء الشيطان أيضا في وسطهم فقال الرب للشيطان من أين جئت؟ ".

وقد وردت نفس الألفاظ في الأصحاح (2/ 1 - 2).

فتدبروا ما أصعب وجود الشيطان مع الأنبياء في حضور الرب جل وعلا إن لم يكن

:

(¬1) بعد كتابة المقال المذكور بأشهر اتفق لي أن قرأت كتاب الفصل لابن حزم وقد أبطل هذا الإمام ظن الذين يصفون هؤلاء الخصم ملائكة ويقولون إن المراد بالنعاج النساء وبقوله (إنما فتناه) صدور إثم عن داود. انظروا الجزء الرابع [ص:18].

رحمة للعالمين · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٥٠٧