وتتمثل في عائشة الصديقة رضي الله عنها غاية صدقها وعدلها حين تظهر رأيها عن ضرائرها.
(ألف) فتقول في مدح زينب بنت جحش:
1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا" قالت: فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق.
2 - ما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة.
(ب) وتقول في مدح صفية أم المؤمنين رضي الله عنها: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية.
(ج) وتقول في مدح سودة أم المؤمنين رضي الله عنها: ما من الناس أحد أحب إلى من أن أكون في سلاخه من سودة بنت زمعة إلا أن بها حدة.
(د) وتصف جمال جويرية أم المؤمنين رضي الله عنها فتقول: كانت جويرية عليها حلاوة وملاحة لا يكاد يراها أحد إلا وقعت في نفسه.
[أمومة الأمة]: عن بشر بن عقربة قال: استشهد أبي يوم أحد فكنت جالسا أبكي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما ترضي أن تكون عائشة أمك وأكون أنا أباك" (¬1).
خص النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الرواية عائشة بالأمومة دون غيرها من نسائه - صلى الله عليه وسلم -.
[عثرة عائشة]: ومن العثرات البشرية التي صدرت عن عائشة حضورها حرب الجمل (¬2)
:
(¬1) وقد عد الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري المتوفي سنة 457 ه أحاديث غيرها من المكثرين في الرواية فعدد روايات عمر الفاروق (237) وعلي المرتضى (586) وابن مسعود (0 0 8) وبضعة أحاديث، وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس أكثر من (150) وابن عمر وأنس رضي الله عنهما كعائشة رضي الله عنها. (كتاب الفصل في الملل والنحل: الجزء الرابع).
(¬2) سيرت طيبة (2/ 147).
(¬3) سيرت طيبة (2/ 147).