تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وينشرح صدرها انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان نصرانيا وعالما كبيرا ومتبحرا في الإلهيات. فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك. فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي كان ينزل على موسى (¬1).

والسيدة خديجة من الأربع اللاتي جعلهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن النساء في العالمين. وعن عائشة قالت: أثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خديجة فقال:

"آمنت بي حين كفر بي الناس، صدقتني حين كذبني الناس، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس، ورزقني الله ولدها وحرم ولد غيرها".

وعن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: "كيف كنتم بعدنا؟ " فلما خرجت، قلت: يا رسول الله تقبل هذه العجوز هذا الإقبال، قال: "إنها كانت تأتينا أيام خديجة" (¬2).

وقد روى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه (¬3) في باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وفضلها، عن أبي هريرة قال: "أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! هذه خديجة قد أتت، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام (¬4) من ربها ومني وبشرها ببيت في

الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب".

AUTO أبناء خديجة الكبرى رضي الله عنها

:

هالة والطاهر وهند أولاد خديجة من أبي هالة وهم من الصحابة.

1 - ورد ذكر هالة بنت خديجة الكبرى في صحيح البخاري حين استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل عليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سمع اسمه: "اللهم هالة". وكان اسم ابن هالة هندا وكان يروى عن أبيه أيضا (¬5).

:

(¬1) روى الزرقاني عن المغلطائي أن خديجة كانت حينئذ في الثامنة والعشرين من عمرها، وهذه الرواية شاذة. والله أعلم.

(¬2) اختلف المؤرخون هل تزوجها عتيق أولا أم أبو هالة؟ فقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق ثم خلف عليها بعده أبو هالة. وقال الجرجاني: كانت قبل عند أبي هالة. وافق صاحب الاستيعاب على قول الجرجاني. وقد اخترت قول قتادة لأن صاحب الاستيعاب ذكر هندا ربيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا لا يصح إلا إذا كان زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - معها بعد أبي هالة.

(¬3) صحيح البخاري في باب بدء الوحي (1/ 3) عن عائشة. ليتدبر القراء كيف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان متصفا بالأخلاق الفاضلة حتى قبل بعثته، ثم لينظروا إلى فطنة خديجة وذكائها كيف تعمقت في رؤيتها لفضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

رحمة للعالمين · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٤٠٠