AUTO منهاج النبوة وتعدد الزوجات
ينبغي أن ننظر الآن إلى هذه المسئلة بمنهاج النبوة. إن النصارى يعترفون لإبراهيم عليه السلام بالمجد (¬1) والشرف، ويعترفون بأن الله اصطفى يعقوب واستخلصه (¬2)، ويعتقدون أنه لم يقم نبي في بني إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه (¬3).
ونحن نجد في التوارة الجملة التالية في شأن داود: "قال له الرب أنت ابني وأنا أبوك اليوم" (¬4). ويعتقد النصارى في سليمان أن الرب قال له: "هو ذا أعطيتك قلبا حكيما ومميزا حتى أنه لم يكن مثلك قبلك ولا يقوم بعدك نظيرك" (¬5). كما يعترفون بقول الله في شأن سليمان: "هو يكون لي ابنا وأنا له أبا" (¬6).
وبعد هذه الأدلة المذكورة أعلاه نستطيع القول بأن أفعال الأنبياء السابقين خير نموذج وأقوى دليل على صحة منهاج النبوة وثبوته.
انظروا الآن إلى الأنبياء السابقين فقد كانت لإبراهيم ثلاث زوجات:
1 - السيدة هاجرة ... ... أم اسماعيل عليه السلام "التكوين 16/ 4"
2 - السيدة سارة ... ... أم إسحاق عليه السلام "18/ 15"
3 - السيدة قطورة ... ... أم زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق وشوخ "التكوين 25/ 1"
وكانت ليعقوب إسرائيل أربع زوجات:
1 - ليئة ... أم رأوبين وشمعون ولاوي ويهوذا وآشكار وزبلون (التكوين 29/ 23).
2 - زلفة ... أم جد وآشر (التكوين 29/ 34).
:
= أزواجهن مع أن بعض الناس كانوا يجعلونها أساسا للدين. هذا هو موقف المحاكم تجاه التعدد، وإن كان الناس في هذه البلاد لا يزالون يستدلون بالعادات في مخالفته وهذا الدليل يوضح صحة وجهة نظرنا. (المؤلف).
(¬1) إن الراحل "لالة لاجبت راي" لم يعترف في كتابه "كرشن جرتر" إلا بثماني عشرة زوجة، وحسبنا هذا العدد لتأييد موقفنا. (المؤلف).