تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سكينة (¬1) التي ولدت من بطن الرباب:

لعمرك إني لأحب أرضا ... تحل بها سكينة والرباب

أحبهما وأبذل جل مالي ... وليس لعاتب عندي عتاب

فلست لهم وإن غابوا مضيعا ... حياتي أو يغيبني التراب

كأن الليل موصول بليل ... إذا زارت سكينة والرباب (¬2)

وكانت الرباب التي قيلت هذه الأشعار في مدحها وفية للحسين محبة له إذ لم تنكح أحدا غيره بعد شهادته رغم تقدم الكثير من الناس لخطبتها.

روى صاحب الأغاني بسند متصل الأبيات التالية التي قالتها بعد شهادته:

إن الذي كان نورا يستضاء به ... بكربلا قتيل غير مدفون

سبط الرسول جزاك الله صالحة ... عنا وجنبت خسران الموازين

قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به ... وكنت تصحبنا بالرحم والدين

من لليتامى ومن للسائلين ومن ... يعنى ويأوي إليه كل مسكين

والله لا أبتغي صهرا بصهركم ... حتى أغيب بين الرمل والطين

كانت شهادة الإمام يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء التي يطلق عليها أيضا الطف. إنا لله وإنا إليه راجعون.

{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (...) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم

:

(¬1) شمائل الترمذي ([ص:13]، 14).

(¬2) روى صاحب الأغاني عن عوف بن خارجة المري أنه بينما كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته، إذ أقبل رجل أفحج أجلح أصفر، يتخطى رقاب الناس، حتى قام بين يدي عمر فحياه بتحية الخلافة، فقال له عمر: فمن أنت؟ قال: أنا امرؤ نصراني، أنا امرؤ القيس بن عدي الكلبي؛ فلم يعرفه عمر، فقال له رجل من القوم: بلى هذا صاحب بكر بن وائل الذي أغار عليهم في الجاهلية يوم فلج. قال فما تريد؟ قال: أريد الإسلام. فعرضه عليه عمر رضي الله عنه فقبله، ثم دعا له برمح فعقد له على من أسلم بالشام من قضاعة، فأدبر الشيخ واللواء يهتز على رأسه، فوالله ما رأيت رجلا لم يصل لله عز وجل ركعة فقط، أمر على جماعة من المسلمين قبله، ونهض =

رحمة للعالمين · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٣٧٢