تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الرجل يتشحط في دمه، وأنا واقف وفي يدي سكين وفيها أثر الدم، وقد أخذت في خربة، فخفت أن لا تقبل مني، وأن يكون قسامة فاعترفت بما لم أصنع. واحتسبت نفسي عند الله. فقال علي: بئسما صنعت، فكيف كان حديثك؟ قال: إني رجل قصاب خرجت إلى حانوتي في الغلس، فذبحت بقرة وسلختها، فبينما أنا أصلحها والسكين في يدي أخذني البول، فأتيت خربة كانت بقربي فدخلتها، فقضيت حاجتي، وعدت أريد حانوتي، فإذا أنا بهذا المقتول يتشحط في دمه. فراعني أمره فوقفت أنظر إليه والسكين في يدي فلم أشعر إلا بأصحابك، قد وقفوا علي فأخذوني فقال الناس: هذا قتل هذا، ما له قاتل سواه، فأيقنت أنك لا تترك قولهم لقولي، فاعترفت بما لم أجنه، فقال علي للمقر الثاني: فأنت كيف كانت قصتك؟ فقال: أغواني إبليس، فقتلت الرجل طمعا في ماله، ثم سمعت حس العسس، فخرجت من الخربة، واستقبلت هذا القصاب على الحال التي وصف فاستترت منه ببعض الخربة حتى أتى العسس، فأخذوه وأتوك به. فلما أمرت بقتله علمت أني سأبوء بدمه أيضا، فاعترفت بالحق. فقال الحسن: ما الحكم في هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين إن كان قد قتل نفسا فقد أحيا نفسا وقد قال الله تعالى: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾. (سورة المائدة: 32)

فخلى علي عنهما وأخرج دية القتيل من بيت المال (¬1).

AUTO أولاد الإمام الحسن عليه السلام

كان له [اثنا عشر ابنا] هم: زيد والحسن المثنى والحسين وطلحة وإسماعيل وعبد الله وحمزة ويعقوب وعبد الرحمن وعبد الله أبو بكر والقاسم وعمر.

وكانت له [خمس بنات] هن: فاطمة وأم سلمة وأم عبد الله وأم الحسين رملة وأم الحسن.

واستمر نسل الإمام الحسن من خلال أبنائه الأربعة زيد والحسن المثنى والحسين الأثرم وعمر. فانقرضت أولاد الحسن وعمر، ولا يوجد في العالم اليوم إلا أولاد زيد والحسن. واستشهد من أولاده عمر والقاسم وعبد الله في كربلا.

:

(¬1) يظهر من قول مروان أن الظلم الذي تعرض له عثمان رضي الله عنه من قبل الثوار والبغاة شارك فيه أهل البيت أيضا، وهذا بهتان عظيم ويبدو أن هؤلاء الظلمة اتخذوا اسم عثمان الكريم جنة لإخفاء أعمالهم السيئة. وإلا ما كانوا من عثمان في شيء.

(¬2) الاستيعاب (1/ 389).

(¬3) الاستيعاب (1/ 385).

(¬4) روى الإمام ابن عبد البر كلا الحديثين في كتابه "الاستيعاب".

رحمة للعالمين · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٣٦٨