تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم".

قال أنس رضي الله عنه وكانت هذه آخر وصية أوصى بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالت عائشة رضي الله عنها: ردد النبي هذا الكلام عدة مرات (¬1).

AUTO الاحتضار

:

ثم كانت حالة النزع الأخير،

AUTO الاحتضار

، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستند إلى عائشة رضى الله عنها، وكان عنده قدح من ماء، يدخل فيه يده ثم يمسح وجهه، وكان وجهه يحمر أحيانا ويصفر أحيانا وفمه يردد، لا إله إلا الله إن للموت سكرات (¬2).

وجاء عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، وبيده مسواك، فوقع نظر النبي على المسواك، فأخذته الصديقة عائشة ولينته للنبي بأسنانها فاستاك به ثم نصب يده فجعل يقول:

"اللهم الرفيق الأعلى".

ثم أغمض عيناه وتغيرت حدقته ومالت يده (¬3).

وكانت وفاته يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول عام أحد عشر من الهجرة، وكان عمره المبارك آنذاك ثلاثا وستين سنة وأربعة أيام بالتوقيت القمري.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

أفإن مت فهم الخالدون.

وقد قالت فاطمة الزهراء عليها السلام عن مصابها هذا:

يا أبتاه أجاب رباه، يا أبتاه إلى جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه.

ثم قالت: اللهم ألحق روح فاطمة بروح محمد، اللهم قر عيني برؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهم لا تحرمني ثواب هذه المصيبة بشفاعة محمد يوم القيامة.

وقالت عائشة رضي الله عنها في هذا الخطب الجليل:

:

(¬1) البخاري ومسلم عن أنس، وهذا التشبيه تشبيه عجيب وهو طاهر أيضا فورقة المصحف مكتوبة بالذهب ووجه النبي - صلى الله عليه وسلم - قد غلبته صفرة المرض فشبه وجهه في اللون والإشراق بالذهب وفي القداسة بالقرآن الكريم.

(¬2) البخاري ومسلم.

(¬3) صحيح البخاري عن عروة عن عائشة.

(¬4) البخاري عن عائشة الصديقة ويفهم من بعض الروايات أن هذه الواقعة لم تكن آخر يوم بل كانت آخر أسبوع في حياة النبي.

(¬5) صحيح البخاري عن أنس باب مرض النبي.

(¬6) مدارج النبوة.

(¬7) الزرقاني نقلا عن ابن سعد وفي سنده الواقدي وحرام بن عثمان متروكان.

رحمة للعالمين · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٢٣٠