تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن البخاري أخرج في كتاب الوصايا عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أوصى بالقرآن.

وفي هذا اليوم كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صلى بالمسلمين جميع الصلوات فصلى بالمسلمين صلاة المغرب وتلا سورة المرسلات والآية الأخيرة منها التي تدل على عظم شأن القرآن الكريم. ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ (¬1) وفي صلاة العشاء أراد النبي أن يذهب إلى المسجد وكان كلما قام للوضوء أغشى عليه وحدث هذا ثلاث مرات، فأمر أبا بكر أن يؤم الناس (¬2) فصلى أبو بكر بالناس سبع عشرة صلاة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويذكر أنه في يوم السبت أو الأحد وبينما كانت صلاة الظهر قائمة بإمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، إذا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يحضر إلى المسجد متحاملا على كتفي العباس وعلي رضي الله عنهما، فأخذ أبو بكر رضي الله عنه ينكص فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا ينكص ثم جلس للصلاة بجانب أبي بكر، فكان أبو بكر الصديق يقتدي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبقية الناس يقتدون بأبي بكر الصديق (¬3).

وفي يوم الأحد أطلق جميع العبيد وبلغ عددهم طبقا لبعض الروايات أربعين، وكان في بيته سبعة دنانير نقدا فوزعها على الفقراء، وفي مساء ذلك اليوم (الليلة الأخيرة) استعارت الصديقة عائشة زيت المصباح من إحدى جاراتها ووهب المسلمين أسلحته (¬4)، وكان درعه رهنا عند أحد اليهود بثلاثين صاع من شعير (¬5).

AUTO اليوم الأخير

:

وفي فجر يوم الاثنين، رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - الستارة التي كانت تصل بين عائشة الصديقة وبين المسجد، وكانت الصلاة تقام في ذلك الوقت، وظل النبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى المصلين،

:

(¬1) البخاري 5/ 137.

(¬2) سيرة ابن هشام 2/ 649.

(¬3) البخاري عن عائشة والدارمي ومسلم عن أبي سعيد الخدري.

(¬4) جاء في البخاري عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: يوم حضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال بعضهم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا من يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوموا. البخاري 5/ 137، 138.

(¬5) صحيح البخاري، سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

رحمة للعالمين · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٢٢٨