AUTO خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حجة الوداع
(¬1)
- يا أيها الناس إني لا أراني وإياكم نجتمع في هذا المجلس أبدا (¬2).
- إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا، يضرب بعضكم رقاب بعض (¬3)
- ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد فقتله هذيل، وربا الجاهلية موضوعة، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله.
- فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف.
- وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وسنة نبيه.
- أيها الناس: إنه لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم ألا فاعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم وتحجون بيت ربكم وأطيعوا ولاة أمركم تدخلوا جنة ربكم (¬4).
- وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد ثلاث مرات (¬5).
:
= وقد جاء في الأصحاح الرابع عشر ما يلي:
أ - ثم نظرت وإذا خروف واقف على جبل صهيون ومعه مائة وأربعة وأربعون ألفا.
ب - لهم اسم أبيه مكتوبا على جباههم.
ج - وسمعت صوتا من السماء كصوت مياه كثيرة وكصوت رعد عظيم وسمعت صوتا كصوت ضاربين بالقيثارة يضربون بقيثاراتهم.
د - وهم يترنمون كترنيمة جديدة أمام العرش وأمام الأربعة الحيوانات والشيوخ.
ه - ولم يستطع أحد أن يتعلم الترنيمة إلا المائة والأربعة والأربعون ألفا الذين اشتروا من الأرض.
و- هؤلاء هم الذين لم يتنجسوا مع النساء لأنهم أطهار.
ز - هؤلاء هم الذين يتبعون الخروف حيثما ذهب.
ح - هؤلاء اشتروا من بين الناس باكورة لله وللخروف.
ط - وفي أفواههم لم يوجد عنش لأنهم بلا عيب قدام عرش الله.
ونقدم هنا شرحا موجزا لهذه الآيات:
أ - المراد بمصطلح الخروف في الرؤيا هو ذلك الكائن العظيم الذي هو أكرم الجميع بعد الرب، والمقصود به هنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والمقصود بصهيون الجبل المقدس، وهو هنا جبل عرفة وعدد مائة وأربعة وأربعون ألفا هو عدد الصحابة الذين كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج وهو مذكور في الأحاديث.
ب - هذه الآية ترجمة لقوله تعالى: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾.
ج - هنا ذكر للتسبيح والتحميد، لأن بني إسرائيلى كانوا يقرأون أدعيتهم بمصاحبة البربط وآلات العزف.
د - المراد بالأغنية الجديدة اللغة العربية لأنها جديدة على أهل الكتاب وقوله كترنيمة يدل على أنه ليس بغناء بل تغني وترنم.
ه - كان عدد من شرفوا بسماع خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو 144 ألفا.
و- ذكر الشراء في القرآن الكريم ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾.
ز - ورد وصف المؤمنين في القرآن الكريم بهذه الألفاظ ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾.
ح - ورد وصف الصحابة في القرآن الكريم بهذه الألفاظ: ﴿والذين معه﴾ وأيضا ﴿يتبعون الرسول النبي الأمي﴾.
ط - وقد وردت هذه الصفة في القرآن هكذا: ﴿والسابقرن الأولون من المهاجرين والأنصار﴾.
كما وردت في الحديث هكذا: "ختارهم الله لرسوله".
ي - وردت هذه الصفة في القرآن الكريم هكذا:
﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم﴾.