تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - من شاء من القبائل أن ينضم إلى قريش فله ذلك ومن شاء أن ينضم إلى المسلمين فله ذلك، وينطبق هذا أيضا على القبائل المعاهدة.

3 - يسمح للمسلمين بالطواف حول الكعبة في العام التالي على ألا يحملوا أسلحتهم وقت الطواف ويمكن أن يحملوها في السفر.

4 - من أتى النبي مسلما من قريش، فعلى النبي أن يرده إذا ما طلبته قريش، ولكن إذا ترك أحد الإسلام وانضم إلى قريش، لا تعيده قريش.

وقد قلق جميع المسلمين بعد سماعهم هذا الشرط الرابع، وكان عمر بن الخطاب أكثرهم قلقا ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبله وهو يبتسم.

وكان علي المرتضى قد كتب المعاهدة. فبدأها بكتابة "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل الذي كان مفوضا من قريش، أما الرحمن فوالله ما أدري ما هي، ولكن اكتب، (باسمك اللهم).

فأمر النبي بكتابة هذه العبارة (¬1) ثم كتب علي رضي الله عنه، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فاعترض سهيل (¬2) على ذلك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اكتب: "محمد ابن عبد الله".

وظنت قريش أن الشرط الأخير في المعاهدة سيخيف الناس، ولن يدخل أحد في الإسلام مستقبلا. ولكن ما أن عقد هذا الشرط وكتب المعاهدة ولم يكد الطرفان يوقعانها حتى دخل أبو جندل (أمام سهيل بن عمرو الذي اختاره أهل مكة ليوقع المعاهدة نيابة عنهم) وكان أبو جندل قد أسلم في مكة، فأسرته قريش وحبسته فوجد فرصة للهرب فهرب وهو يرسف في أغلاله حتى وصل إلى معسكر المسلمين، فقال سهيل: ردوه إلي، فقال النبي، إنا لم نقض الكتاب بعد.

فقال سهيل: فوالله إذ لم أصالحك على شيء أبدا، فرد النبي أبا جندل إلى قريش،

:

(¬1) البخاري 7/ 48، 49 عن عبد الله بن زيد وسلمة، وأحمد 1/ 59 وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار بيده اليمنى فقال هذه يد عثمان.

(¬2) البخاري عن ابن عمر.

(¬3) البخاري 6/ 63 عن براء وجابر بن عبد الله وابن هشام 2/ 315.

(...) وعروة الذي جاء سفيرا لقريش يدخل الإسلام بعد سنوات ليكون سفير الإسلام يبلغ الإسلام بين قومه.

(¬4) نقلا عن صحيح البخاري عن مسور بن مخرمة باب الشروط في الجهاد.

رحمة للعالمين · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٢٠٠