وهناك من الوجوه والنظائر أن بني قريظة لو فوضوا أمرهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ما حكم فيهم إلا بالخروج من المدينة إلى خيبر، ويدل على ذلك ما فعله مع بني القينقاع وبني النضير، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد استثنى برحمته وكرمه بعضا من بني قريظة أيضا، فقد أمره على سبيل المثال بالإفراج عن الزبير اليهودي مع أهله وعياله وأولاده وماله، كما عفا عن قتل رفاعة ابن شمويل اليهودي (¬1).
:
(¬1) ذكرنا أنه نفس العقاب تقريبا لأن اليهود كانوا يعاقبون أسراهم بأكثر من ذلك، وقد ورد في التوارة في سفر العدد الأصحاح 31/ 6 - 35 ما يلي: =
رحمة للعالمين · الصفحة ١٢٦