تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف يستقطع (د. هنتنجتون) الإسلام والشعوب التى آمنت بالإسلام من تاريخ التجربة الإنسانية على كوكب الأرض، ليقيم حجة باطلة وخاطئة ضد الإسلام بالعدوانية، وكأن الإسلام والشعوب التى آمنت به كائنات أجنبية جاءت من المريخ؟! (1)

وإتماماً للفائدة نستعرض معاً بعض الأحداث التى وقعت بأيدى حكومات كان الغرض منها النيل من الإسلام لتحقيق بعض المصالح ..

- ففى الثامن من إبريل عام 1950 انفجرت قنبلة فى أشهر مقاهى اليهود ببغداد، وهو المقهى الكبير الذى يقع فى شارع أبو نواس، وأسفر الإنفجار عن تناثر أشلاء العديد من اليهود ... وفى العاشر من مايو عام 1951 دوى فى بغداد صوت انفجار قنبلة ثانية فى شركة (يهودية) أيضاً، اسمها (بيت لاوى) لتجارة السيارات ... وفى الخامس من يونيو من نفس العام انفجرت قنبلة ثالثة فى شركة يهودية عراقية هى شركة (شمعون التجارية) .. وتوالت سلسلة الإنفجارات والتى كانت أسوأها، هو ذلك الانفجار الكبير الذى دوى فى المعبد اليهودى الرئيسى ببغداد وهو (ماسودا شيم توف) فى الرابع من ديسمبر من ذات العام .. وقتها؛ سارعت إسرائيل بتصوير هذه الإنفجارات على أنها من تدبير وتنفيذ المسلمين العراقيين لقتل يهود العراق، وإرغامهم على الهجرة إلى إسرائيل .. وكان من الممكن أن تظل حقيقة هذه الإنفجارات خافية عن الجميع حتى اليوم، لولا التقرير الخطير الذى نشرته صحيفة (هاعولام هازيه) الإسرائيلية فى 29 مايو سنة 1966 م والتى أعادت نشره مجلة (الفهود السود) الإسرائيلية فى 9 نوفمبر 1927 م، وقال فيه إن حقيقة مدبرى هذه الإنفجارات قد اكتشفتها حكومة بغداد عام 1951 م (بالصدفة) .. حيث كان أحد اللاجئين الفلسطينين -من أهالى مدينة عكا- يعمل بائعاً فى أكبر مركز تجارى فى شارع الرشيد ببغداد، وهو متجر (أوزورى باك) .. وتصادف أن رأى هذا البائع الفلسطينى؛ أحد الضباط الإسرائيليين فى ملابس مدنية، داخل المتجر فى بغداد، فأبلغ على الفور حرس المتجر من رجال البوليس العراقى .. ولما ألقوا القبض عليه ادعى أنه ليس إسرائيلياً ولا يهودياً ووجدوا معه بالفعل جواز سفر إيرانياً مدوناً فيه أنه (مسلم) وأن اسمه بالكامل هو (إسماعيل بن مهدى صالحون) .. إلا أن البائع الفلسطينى (اليقذ) أصر على أنه يعرف هذا الشخص الإسرائيلى جيداً، وأنه رآه كثيراً فى فلسطين، وأنه ضابط بالحكومة العسكرية الإسرائيلة واسمه الحقيقى الذى كانوا ينادونه به فى عكا هو (يهودا ناجر) .. وفى المحكمة انهار الضابط الإسرائيلى واعترف بكل شئ .. وأرشد عن خمسة عشر آخرين من يهود العراق،

---

1 - إسقاط نظرية صراع الحضارات ص 400

---

محمد صلى الله عليه وسلم الرسول والرسالة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد صلى الله عليه وسلم الرسول والرسالةص ٧٥