تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" لو قدر لأي دين أن يسود إنجلترا، لا بل أوروبا في غضون المائة عام المقلبة، فالإسلام هو هذا الدين ".

الإسلام حرر المرأة:

لقد كانت نفس روح الإسلام الديمقراطية هذه هي التي حررت المرأة من قهر الرجال. يقول السير " تشارلز إدوارد أرشيبالد هاملتون ".

" إن الإسلام يُعَلّمُ البراءة الأصلية (1) للإنسان. ويعلم أن الرجل والمرأة جاءا من نفس واحدة (2) وأنهما يملكان نفس الروح وأنهما مُنحَا قدرات متساوية من المواهب العقلية أو الفكرية والروحية أو الدينية والأخلاقية " (3)

إقرار حق الملكية للنساء:

كان للعرب عادة شديدة التأصل هي أن من يرث هو فقط من يطعن بالرمح ويصنع السيف. ولكن جاء الإسلام ليدافع عن الجنس الضعيف وأعطى المرأة حق المشاركة في وراثة الوالدين. (4) وأعطى الإسلام المرأة من قرون مضت حق ملكية المال. بينما طبقت إنجلترا،

(1) أي أن الإنسان يولد بريئا بلا ذنوب، بخلاف ما تعلمه المسيحية من القول بالخطيئة الأصلية للإنسان ( Original sin ) . وبأن البشرية ورثت خطيئة آدم وأن الأبناء يرثون خطايا الآباء. فالإسلام يعلم أن المرء يولد على الفطرة وأن " كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ " (المدثر: 38) وأن الله لا يكلف " نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ " (البقرة: 286) " " وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى " (النجم: 39). " وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " (الأنعام: 164) " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ " (الزلزلة: 7، 8) (المترجم).

(2) يقول الله تبارك وتعالى: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً " (من الآية الأولى من سورة النساء).

(3) يقول الله سبحانه وتعالى: " مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل: 97) ويقول تبارك وتعالى: " وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ " (النساء: 124).

(4) قال تبارك وتعالى: " لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً " (النساء: 7) وقال سبحانه وتعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً " (النساء: 19). قال فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف في صفوة البيان لمعاني القرآن: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها أي تأخذوهن على سبيل الإرث، كما يؤخذ المال الموروث بعد موت أزواجهن مكرهين لهن على ذلك، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية. قلت: فقد كان الرجل منهم يرث زوجة أبيه ويتزوجها من بعده فنهى الله تبارك وتعالى عن ذلك في قوله: " وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً " (النساء: 22) (المترجم)

محمد صلى الله عليه وسلم المثال الأسمى · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد صلى الله عليه وسلم المثال الأسمىص ٣٠