تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وحفظ ثغورهم ، وتدبيرهم بالشرع في الأبدان والأديان والأموال ، وتفريق أموال | الله في مصارفها ، وعدم الاستئثار بما فوق الكفاية بالمعروف ، والمبالغة في إصلاح | السيرة والسريرة ) ؛ وذلك معلوم من أدلة الكتاب والسنة التي لا يتسع المقام | لبسطها .

ولا خلاف في وجوبها جميعا على الإمام ، وهذه الأمور هي التي شرع | الله - تعالى - نصب الأئمة لها ، فمن أخل من الأئمة والسلاطين بشيء منها ؛ | فهو غير مجتهد لرعيته ، ولا ناصح لهم ؛ بل غاش خائن .

وقد ثبت في ' الصحيحين ' ، وغيرهما من حديث معقل بن يسار ، قال : | سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' ما من عبد يسترعيه الله رعية ؛ يموت - يوم | يموت - وهو غاش لرعيته ؛ إلا حرم الله عليه الجنة ' .

وفي لفظ لمسلم : ' ما من أمير يلي أمور المسلمين ، ثم لا يجتهد لهم ، | ولا ينصح لهم ؛ إلا لم يدخل الجنة ' .

وأخرج مسلم ، وغيره من حديث عائشة ، قالت : سمعت رسول الله | صلى الله عليه وسلم يقول : ' اللهم ! من ولي من أمر أمتي شيئا ، فرفق بهم ؛ فارفق به ' .

وبالجملة ؛ فعلى الإمام والسلطان أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبالخلفاء | الراشدين في جميع ما يأتي ويذر ؛ فإنه إن فعل ذلك ؛ كان له ما لأئمة العدل | من الترغيبات الثابتة في الكتاب والسنة .

وحاصلها : الفوز بنعيم الدنيا والآخرة . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٥١١