وقد ذهب الجمهور إلى أنه يجب استئذان الأبوين في الجهاد ، ويحرم إذا | لم يأذنا أو أحدهما ؛ لأن برهما فرض عين ، والجهاد فرض كفاية ، قالوا : وإذا | تعين الجهاد فلا إذن .
ويدل على ذلك ما أخرجه ابن حبان من حديث عبد الله بن عمر ( 1 ) ، | قال : جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عن | أفضل الأعمال ؟ قال : ' الصلاة ' ، قال : ثم مه ؟ قال : ' الجهاد ' ، قال : فإن لي | والدين ، قال : ' آمرك بوالديك خيرا ' ، فقال : والذي بعثك نبيا ؛ لأجاهدن | ولأتركنهما ، قال : ' فأنت أعلم ' .
قالوا : وهو محمول على جهاد فرض العين ، أي : حيث يتعين على من | له أبوان أو أحدهما ؛ توفيقا بين الحديثين ( 2 ) . |
| ( [ الجهاد بإخلاص يكفر الخطايا ؛ إلا حقوق الآدميين ] : )
( وهو مع إخلاص النية يكفر الخطايا ؛ إلا الدين ) ؛ لحديث أبي قتادة عند | مسلم ، وغيره أن رجلا قال : يا رسول الله ! أرأيت إن قتلت في سبيل الله ؛ | يكفر عن خطاياي ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : | هامش | ( 1 ) = الصواب : ' عمرو ' بالواو ؛ كذلك ذكره الحافظ في ' الفتح ' ( 6 / 106 ) برواية ابن حبان .
ومن حديثه رواه أحمد في ' المسند ' رقم ( 6602 ) ؛ عن ابن لهيعة : حدثني حيي بن عبد الله ، أن | أبا عبد الرحمن حدثه عنه ، وابن لهيعة ضعيف . ( ن ) | ( 2 ) ولعل الأحسن في التوفيق بين الحديثين ؛ أن يجعل ذلك إلى رأي الإمام أو المكلف ، فإن | كانت المصلحة تقضي بأحدهما ؛ وجب تقديمه .
وقد كان المهاجرون والأنصار يجاهدون ، ولم نر في شيء من الروايات أنهم كانوا يلتزمون | استئذان الوالدين في كل غزو ! ( ش ) |