| عن قريبه ويصوم عنه ، لا أن المراد أنه يدفع المال ليفعل ذلك فاعل آخر ؛ فإن | ذلك يحتاج إلى دليل يدل على أنه يصح ؛ فضلا عن أنه يجب . |
| ( [ قضاء الديون مقدم على الوصية وجوبا ] : )
( ويجب تقديم قضاء الديون ) ؛ لحديث سعيد الأطول ( 1 ) عند أحمد ، وابن | ماجه ، بإسناد رجاله رجال الصحيح ( 2 ) : أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم | وترك عيالا ، قال : فأردت أن أنفقها على عياله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم | - : ' إن أخاك محتبس بدينه فاقض عنه ' ، فقال : يا | رسول الله ! قد أديت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة ؛ وليس لها بينة ! قال : | ' فأعطها ؛ فإنها محقة ' .
وليس في ذلك خلاف ، وقد دل عليه قوله - تعالى - : ^ ( من بعد وصية | يوصى بها أو دين ( 3 ) ) ^ . | هامش | ( 1 ) كذا بالأصل تبعا للشوكاني ! والصواب : ' سعد بن الأطول ' ؛ كما في جميع كتب التراجم ، | وفي نسخة صحيحة مخطوطة عتيقة من ' المنتقى ' ، وكذا ' مسند أحمد ' ( ج 4 : ص 136 ) ، و ( ج 5 : | ص 7 ) ، وفي ' طبقات ابن سعد ' ( ج 7 : قسم 1 : ص 39 ) ، ( ش ) | ( 2 ) = هذا خطأ ؛ فإن فيه عند أحمد ، وابن ماجه ( 2 / 82 ) عبد الملك أبا جعفر ؛ وليس رجال الصحيح !
ثم إنه لم يرو عنه غير حماد بن سلمة ، ولم يوثقه غير ابن حبان ؛ فهو مجهول عندي ، وفي | ' التقريب ' : ' مقبول ' ، يعني : عند المتابعة ؛ وإلا فلين الحديث ، وانظر ' نيل الأوطار ' ( 6 / 45 ) . ( ن )
قلت : وانفصل شيخنا - أخيرا - إلى صحته في ' أحكام الجنائز ' ( ص 25 - 26 ) . | ( 3 ) = ليس في الآية ما يدل على تقديم الدين على الوصية ؛ بل ظاهرها يشهد للعكس !
وقد أجيب عن ذلك أن الآية ليس فيها ترتيب ؛ بل المراد أن المواريث ، إنما تقع بعد قضاء الدين ، | ثم إنفاذ الوصية ؛ أي : أنها لم تسق لبيان ما الذي يقدم منهما ؛ الدين أو الوصية .
وقد ذكر الشوكاني نقلا عن العلماء ستة أمور من مقتضيات تقديم الوصية على الدين ، مع أنه | مقدم عليها في التنفيذ ؛ فراجعه . ( ن ) |