بل لما غلت مراجل العصبية في الدين ، وتمكن الشيطان الرجيم من تفريق | كلمة المسلمين ؛ لقنهم الزمان بعضهم لبعض بما هو شبيه الهباء في الهواء ، | والسراب في البقيعة ( 1 ) .
في الله وللمسلمين من هذه الفاقرة ( 2 ) التي هي أعظم فواقر الدين ، والرزية | التي ما رزئ بمثلها سبيل المؤمنين !
وأنت - إن بقي فيك نصيب من عقل ، وبقية من مراقبة الله - عز | وجل - ، وحصة من الغيرة الإسلامية - : علمت - وعلم كل من له علم بهذا | الدين - أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الإسلام ؟ قال - في بيان حقيقته وإيضاح | مفهومه - : إنه إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ، | وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، والأحاديث بهذا المعنى | متواترة .
فمن جاء بهذه الأركان الخمسة ، وقام بها حق القيام ؛ فهو المسلم على | رغم أنف من أبى ذلك ؛ كائنا من كان ، فمن جاءك بما يخالف هذا - من | ساقط القول ، وزائف العلم بالجهل - ؛ فاضرب به في وجهه ، وقل له : قد | تقدم هذيانك هذا : برهان محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه - : |
% دعوا كل قول عند قول محمد % % فما آمن في دينه كمخاطر % % هامش | ( 1 ) كذا الأصل ، وصوابه القيعة : جمع قاع ؛ كالجيرة : جمع جار .
والقاع : ما انبسط من الأرض واتسع ، وفيه يكون السراب . ( ش ) | ( 2 ) الفاقرة : الداهية التي تكسر الظهر . ( ش ) |