والمراد بقوله : ' ولا مبادر ' ما في قوله - تعالى - : ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ؛ أي : مسرفين ومبادرين كبر الأيتام ، فهذه الآية والحديث | مخصصان لقوله - تعالى - : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا .
في ' شرح السنة ' : ' اختلفوا في ذلك ؛ فذهب قوم إلى أنه يأكل ولا | يقضي ، وعليه أحمد ، وآخرون إلى أنه يأكل ويرد مثله إذا كبر ' .
أقول : اختاره محمد بن الحسن .
والولي يتجر في أموال اليتامى ويضارب ، ويفعل ما فيه الغبطة .
قال مالك : قال عمر بن الخطاب : اتجروا في أموال اليتامى ؛ لا تأكلها | الزكاة .
وكانت عائشة تعطي أموال اليتامى من يتجر لهم فيها .
قال مالك : لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم ( 1 ) ، وإذا كان الولي | مأمونا فلا أرى عليه ضمانا .
قلت : وعليه الشافعي - [ كما ] في ' المنهاج ' - : وله - أي : للولي - بيع | ماله بقرض ونسيئة للمصلحة ، ويزكي ماله ، وينفق عليه بالمعروف . | هامش | ( 1 ) سبق القول في هذه المسألة ، وتخريج الأحاديث والآثار الواردة فيها . |