تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العقيق ؛ حيث أمر : ' صل في هذا الوادي المبارك ، وقل : عمرة في حجة ' ، | وكان متمتعا سائق الهدي بحسب الهم والرغبة ، ولم ينقل تجديد الإحرام | للحج يوم التروية ، نعم ؛ عرف تجديد التلبية عند إنشاء السفر إلى عرفة من | منى ، فكان قارنا حقيقة ، مفردا في أول الأمر ، متمتعا في آخره ' . انتهى .

قال في ' المسوى ' : ' والتحقيق في هذه المسألة : أن الصحابة لم يختلفوا | في حكاية ما شاهدوه من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم من أنه أحرم من ذي الحليفة ، | وطاف أول ما قدم ، وسعى بين الصفا المروة ، ثم خرج يوم التروية إلى منى ، | ثم وقف بعرفات ، ثم بات بمزدلفة ، ووقف بالمشعر الحرام ، ثم رجع إلى منى ، | ورمى ، ونحر ، وحلق ، ثم طاف طواف الزيارة ، ثم رمى الجمار في الأيام | الثلاثة ؛ وإنما اختلفوا في التعبير عما فعل باجتهادهم وآرائهم .

فقال بعضهم : كان ذلك حجا مفردا ، وكان الطواف الأول للقدوم ، | والسعي لأجل الحج ، وكان بقاؤه على الإحرام ؛ لأنه قصد الحج .

وقال بعضهم : كان ذلك تمتعا بسوق الهدي ، وكان الطواف الأول | للعمرة ، كأنهم سموا طواف القدوم والسعي بعده عمرة ، وإن كان للحج ، | وكان بقاؤه على الإحرام ؛ لأنه كان متمتعا بسوق الهدي .

وقال بعضهم : كان ذلك قرانا ، والقران لا يحتاج إلى طوافين وسعيين .

وهذا الاختلاف سبيله سبيل الاختلاف في الاجتهاديات .

أما أنه سعى تارة أخرى بعد طواف الزيارة - سواء قيل بالتمتع أو القران - ؛ | فإنه لم يثبت في الروايات المشهورة ، بل ثبت عن جابر أنه لم يسع بعده ' . انتهى . |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٦٥