| أن حجه - صلى الله عليه وسلم - كان قرانا .
أقول : قد روى الفسخ عنه صلى الله عليه وسلم أربعة عشر رجلا من الصحابة .
وأما قول أبي ذر ؛ فليس بحجة على أحد ؛ لأنه رأي صحابي فيما | للاجتهاد فيه مسرح .
والحاصل : أن هذا البحث يطول الكلام عليه جدا ، فمن رام العثور على | الصواب ؛ فعليه ب ' شرح المنتقى ' ، أو ب ' الهدي النبوي ' للحافظ ابن القيم | - رحمه الله - .
قال ابن القيم في ' إعلام الموقعين ' : ' أفتى صلى الله عليه وسلم بجواز فسخهم الحج إلى | العمرة ، ثم أفتاهم باستحبابه ، ثم أفتاهم بفعله حتما ، ولم ينسخه شيء بعده ، | وهو الذي ندين الله به ؛ أن القول بوجوبه أقوى وأصح من القول بالمنع منه .
وقد صح عنه صحة لا شك فيها أنه قال : ' من لم يكن أهدى ؛ فليهل | بعمرة ، ومن أهدى ؛ فليهل بحج ثم مع عمرة ' .
وأما ما فعله هو : فإنه صح عنه أنه قرن بين الحج والعمرة من بضع | وعشرين رواية عن ستة وعشرين نفسا من أصحابه ، ففعل القران وأمر بفعله | من ساق الهدي ، وأمر بفسخه إلى التمتع من لم يسق الهدي ، وهذا من فعله | وقوله ؛ كأنه رأي عين ؛ وبالله التوفيق ' . |
| ( [ توضيح ما يتعلق بحج الرسول صلى الله عليه وسلم ] : )
فإن قيل : كيف وقع اختلاف بين الصحابة - رضي الله تعالى |