وقال أبو حنيفة : لا يلزم ، وخالفه جميع أصحابه ؛ إلا زفر .
وقد حكى الطحاوي عن أبي يوسف ، أنه قال : لو بلغ أبا حنيفة - يعني : | الدليل - ؛ لقال به .
وقال القرطبي : راد الوقف مخالف للإجماع ، فلا يلتفت إليه .
ومما يدل على صحته ولزومه ؛ حديث أبي هريرة - عند مسلم ، وغيره - ، | أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إذا مات الإنسان انقطع عمله ؛ إلا من ثلاثة أشياء : صدقة | جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ' .
وفي ' الصحيحين ' ، وغيرهما من حديث ابن عمر : أن عمر أصاب أرضا | بخيبر ، فقال : يا رسول الله ! أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس | عندي منه ؛ فما تأمرني ؟ فقال : ' إن شئت حبست أصلها ، وتصدقت بها ' ، | فتصدق بها عمر - على أن لا تباع ولا توهب ولا تورث - في الفقراء وذوي | القربى والرقاب والضعيف وابن السبيل ؛ لا جناح على من وليها أن يأكل منها | بالمعروف ويطعم ؛ غير متمول .
وأخرج النسائي ، والترمذي - وحسنه - ، والبخاري - تعليقا - من حديث | عثمان : أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ؛ وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة ، | فقال : ' من يشتري بئر رومة ، فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين ؛ بخير له | منها في الجنة ؟ ' ، فاشتريتها من صلب مالي .
وفي ' الصحيحين ' : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' أما خالد ؛ فقد حبس أدرعه