تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| النفقة ، وأنه يأخذ ذلك بنفسه حتى يرد ما أورده السائل من خشية السرف في | بعض الأحوال ؛ بل المراد تسليم ما يكفي على وجه لا سرف فيه ؛ بعد تبين | مقدار ما يكفي بإخبار المخبرين ، أو تجريب المجربين ؛ كما سبق ، وهو معنى | قوله - صلى الله عليه وسلم - : ' بالمعروف ' ؛ أي : لا بغير المعروف ، | وهو السرف والتقتير . |

| ( [ الرشد شرط في المرأة لأخذ النفقة من الزوج بغير علمه ] : )

نعم ؛ إذا كان الرجل لا يسلم ما يجب عليه من النفقة ؛ جاز لنا الإذن | لمن له النفقة بأن يأخذ ما يكفيه إذا كان من أهل الرشد ؛ لا إذا كان من أهل | السرف والتبذير ؛ فإنه لا يجوز لنا تمكينه من مال من عليه النفقة ؛ لأن الله | - تعالى - يقول : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ؛ بل ورد ما يدل على عدم | جواز دفع أموال من لا رشد لهم إليهم ؛ كما في قوله - تعالى - : فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ؛ فجعل الرشد شرطا لدفع أموالهم ؛ | فكيف يجوز دفع أموال غيرهم إليهم مع عدم الرشد ؟ !

ولكن يجب علينا إذا كان من عليه النفقة متمردا ، ومن له النفقة ليس | بذي رشد ؛ أن نجعل الأخذ إلى ولي من لا رشد له ، أو إلى رجل عدل .

وأما ما ورد في بعض التفاسير ؛ من أن المراد بالسفهاء في قوله - تعالى - : | ولا تؤتوا السفهاء أموالكم : تمكين المرأة من مال الرجل كما ذكره السائل ؛ | فذلك إنما هو باعتبار أن غالب نوع النساء خال عن الرشد ؛ وإلا فلا شك أن | عدم الرشد يوجد في غيرهن كالصبيان ، والمجانين ، ومن يلتحق بهم من البله ، | والمعتوهين ، وكثير ممن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين . |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٣١٣