| ثم أنزل الله فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، فأثبت الله صيامه على المقيم | الصحيح ، ورخص فيه للمريض والمسافر ، وأثبت الإطعام للكبير الذي لا | يستطيع الصيام .
وأخرج البخاري عن ابن عباس ، أنه قال : ليست هذه الآية منسوخة : | هي للشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ، لا يستطيعان أن يصوما ؛ فيطعمان مكان | كل يوم مسكينا .
وأخرج أبو داود ، عن ابن عباس ، أنه قال : أثبتت للحبلى والمرضع أن | يفطرا ؛ ويطعما كل يوم مسكينا .
وأخرج الدارقطني ، والحاكم - وصححاه - عن ابن عباس ، أنه قال : | رخص للشيخ الكبير أن يفطر ، ويطعم عن كل يوم مسكينا ، ولا قضاء عليه .
وهذا من ابن عباس تفسير لما في القرآن ، مع ما فيه من الإشعار بالرفع ؛ | فكان ذلك دليلا على أن الكفارة هي إطعام مسكين عن كل يوم .
أقول : لم يثبت في الكفارة على من لم يطق الصوم شيء من المرفوع في | شيء من كتب الحديث ، وليس في الكتاب العزيز ما يدل على ذلك ؛ لأن قوله | - تعالى - : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ؛ إن كانت منسوخة | - كما ثبت عن سلمة بن الأكوع عند أهل الأمهات كلهم : أنها كانت في أول | الإسلام ، فكان من أراد أن يفطر يفتدي ؛ حتى نسختها الآية التي بعدها وهي | قوله - تعالى - فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، ومثل ذلك روي عن معاذ | ابن جبل ؛ أخرجه أحمد ، وأبو داود ، ومثله عن ابن عمر ؛ أخرجه البخاري - : |