وللحديث ألفاظ .
ووقع الخلاف بين الرواة : هل حسبت تلك الطلقة أم لا ؟ ورواية عدم | الحسبان لها أرجح ، وقد أوضح الماتن هذه المسألة في ' شرح المنتقى ' ( 1 ) ، وفي | رسالة مستقلة ، والخلاف طويل ، والأدلة كثيرة ، والراجح عدم وقوع البدعي لما | ذكره هنالك ( 2 ) .
وقد روى سعيد بن منصور من طريق عبد الله بن مالك ، عن ابن عمر ، | أنه طلق امرأته وهي حائض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ليس ذلك بشيء ' .
وقد روى ابن حزم في ' المحلى ' بسنده المتصل إلى ابن عمر : أنه قال في | الرجل يطلق امرأته وهي حائض : لا يعتد بذلك ؛ وإسناده صحيح .
وقد تابع أبا الزبير - الراوي لعدم الحسبان لتطليقة ابن عمر المذكورة في | الحديث - : أربعة : عبد الله بن عمر العمري ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي | رواد ، ويحيى بن سليم ، وإبراهيم بن أبي حسنة .
ولو لم يكن في المقام إلا قول الله - عز وجل - : ^ ( يا أيها النبي إذا طلقتم | هامش | ( 1 ) = ( 6 / 191 - 193 ) . ( ن ) | ( 2 ) يؤيد هذا : أن الأصل في عقد النكاح البقاء والاستمرار ، وهو عقد بين اثنين : هما الزوجان ، | والأصل في العقود أن فسخها كابتدائها ؛ يجب فيه رضا العاقدين ، وأباح الشارع الطلاق من أحد طرفي | العقد وحده ؛ وهو الزوج ؛ على غير القياس في فسخ العقود أو إلغائها ، فيجب الاقتصار على ما ورد | عنه ، والوقوف عند الحد الذي أباحه ، فكل صفة للطلاق غير الصفة التي أذن بها الشارع ؛ لا أثر لها في | العقد ، ولا يجوز قياس الممنوع على الجائز ، كما لا يجوز قياس أحد طرفي العقد على الآخر ؛ فإن الزوجة | لا يجوز لها أن تطلق نفسها ؛ إلا إذا فوض الزوج ذلك إليها وتلقته عنه ، وهذه إشارة إلى بحث ممتع | طويل ؛ لعلنا نوفق إلى كتابته في مجال أوسع من هذا ؛ إن شاء الله . ( ش ) |